مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يعززان إنتاج العلاج الجيني إلى 100 علاج سنويًا
عزز مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (KFSH&RC) دوره في مجال البحث والتطوير في مجال الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية. وقد حقق ذلك من خلال إنتاج خلايا سرطانية غدية كيمرية معدلة محليًا (CAR-T)، وإطلاق أول دراسة سريرية وطنية للعلاج الجيني المتقدم. وقد أدت هذه الدراسة إلى علاج مريض مصاب بسرطان الدم الليمفاوي الحاد المقاوم للعلاج باستخدام الخلايا التائية المصنعة في المملكة.
أدى الإنتاج المحلي لهذا العلاج إلى خفض التكاليف بشكل ملحوظ من 1.3 مليون ريال إلى حوالي 250 ألف ريال لكل جرعة. كما انخفض وقت الإنتاج من 28 يومًا إلى 12-14 يومًا فقط. في السابق، كان التصنيع في الخارج يُشكل تحديات لوجستية كالشحن والتخزين، مما يُؤخر العلاج في الوقت المناسب للمرضى داخل المملكة.

يُعدّ العلاج بالخلايا التائية المعدّلة شكلاً متطوراً من أشكال العلاج الجيني المُوجّه للأورام المستعصية. وهو يُقدّم أملاً لمرضى سرطانات مثل اللوكيميا والليمفوما، حيث فشلت العلاجات التقليدية. يُعزّز هذا العلاج قدرة الجهاز المناعي على تحديد الخلايا السرطانية وتدميرها، مُقدّماً أملاً جديداً لمرضى السرطان الحادّ.
يعمل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث على زيادة طاقته الإنتاجية بوتيرة متسارعة، بهدف إنتاج 100 علاج جيني سنويًا. ويتماشى هذا مع الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. تهدف الاستراتيجية إلى تحسين الصحة الوطنية، وتحسين جودة الحياة، وتوطين الصناعات الحيوية، وتعزيز أثرها الاقتصادي، مما يجعل المملكة العربية السعودية مركزًا عالميًا للابتكار في علوم الحياة بحلول عام 2040.
في منتدى الصحة العالمي بالرياض 2025، سيعرض مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ابتكارات طبية متنوعة في جناحه. تشمل هذه الابتكارات برنامج العلاج بالخلايا التائية، والجراحات الروبوتية، والتشخيص الجيني للأجنة، وجراحات الصرع، وزراعة الكبد والأمعاء الدقيقة. تُبرز هذه التطورات التزام مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بتقديم حلول رعاية صحية رائدة.
يُشغّل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وحدة تصنيع متطورة في الرياض تحت إشراف الهيئة العامة للغذاء والدواء. تعتمد هذه المنشأة على نظام نقل مغلق يضمن دقة وجودة عالية. تُعدّ المملكة الآن من الدول القليلة القادرة على تصنيع وإجراء التجارب السريرية للعلاجات الجينية ضمن بيئة بحثية وطنية متكاملة.
التقدير والإنجازات
حظي مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بتقدير كبير لمساهماته في مجال الرعاية الصحية. احتلّ المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والخامس عشر عالميًا بين أفضل المؤسسات الأكاديمية للرعاية الصحية عالميًا لعام 2025. كما صنّفته براند فاينانس العلامة التجارية الأكثر قيمة في قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط لعام 2024.
بالإضافة إلى ذلك، أدرجت مجلة نيوزويك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ضمن قائمتها لأفضل المستشفيات الذكية في العالم لعام 2025. وتعكس هذه الإشادات التزام مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بتطوير البحث الطبي وتقديم خدمات رعاية صحية من الدرجة الأولى.
ساهمت جهود المستشفى في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رائد في مجال أبحاث وتطوير العلاج الجيني. ومن خلال خفض التكاليف وتحسين إمكانية الوصول إلى العلاجات المتقدمة، يحرز مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تقدمًا ملحوظًا نحو تحسين رعاية المرضى في المملكة.
With inputs from SPA