مواكبة التكنولوجيا الحديثة: رؤى من القمة العربية للإعلام حول تنافسية المؤسسات الإعلامية
شهد اليوم الثاني من قمة الإعلام العربي، ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي الثالث والعشرين، جلسةً نقاشيةً مع وزراء إعلام ومسؤولين من مختلف الدول العربية، ناقشوا فيها التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية ومستقبلها في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة. وسلط معالي عبد الله آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس الإمارات للإعلام، الضوء على التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام القائم على التكنولوجيا.
أكد معالي عبد الله آل حامد على أهمية مواكبة التكنولوجيا الحديثة لضمان تنافسية المؤسسات الإعلامية عالميًا. وقال: "المنصات الإعلامية التي لا تواكب هذه التكنولوجيا ستختفي"، مشيرًا إلى التغيرات السريعة التي تحدث يوميًا. أدارت الجلسة هند النقبي من مؤسسة دبي للإعلام.

أكد معالي عبد الرحمن المطيري، وزير الإعلام والثقافة الكويتي، على مسؤولية المؤسسات الإعلامية العربية في مواكبة هذه التحولات. وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تصل إلى ما يصل إلى 70% من مستهلكي الأخبار. وتُعدّ السرعة والمصداقية والشفافية عوامل أساسية لتفاعل المواطنين العرب وتعزيز الوعي المجتمعي.
أكد معالي الدكتور رمزان النعيمي من البحرين على أهمية تبني التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي، لإنتاج محتوى عربي مؤثر. ودعا إلى تخصيص الموارد اللازمة لبحث هذه التقنيات، وتوفير التدريب اللازم للإعلاميين للتكيف معها بفعالية.
دعا سعادة أحمد المسلماني من مصر إلى إعادة تعريف الوحدة العربية على أساس الرؤى المشتركة بدلًا من الأيديولوجيات. ويهدف هذا النهج إلى بناء مجتمع أكثر تماسكًا. في المقابل، دعا سعادة بول مرقص من لبنان إلى تبادل المعرفة بين المؤسسات الإعلامية العربية لتسهيل عملية الانتقال في ظل التحولات التكنولوجية.
أكد مرقص أن قمة الإعلام العربي تُمثل منصة مثالية لتبادل الخبرات ومواجهة تحديات كالذكاء الاصطناعي. ودعا إلى رؤية عربية موحدة للتعاون الإعلامي والتشريعات التي تدعم نمو الإعلام مع الحد من الآثار التكنولوجية.
دور الشباب والتعليم
كما أكد الدكتور رمزان النعيمي على دور الشباب في قيادة التغيير ومواكبة التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي. ودعا إلى تنسيق القوانين في مجال الإعلام والاتصال نظرًا لترابطهما. كما ينبغي أن تُعلّم البرامج التعليمية الطلاب كيفية التمييز بين الأخبار الحقيقية والكاذبة باستخدام الأدوات التكنولوجية.
أشار عبدالله الحامد إلى أن المؤسسات العالمية الكبرى شهدت انخفاضًا في تفاعل الجمهور بنسبة 60%، مما يُبرز تنامي تأثير الأفراد على وسائل الإعلام التقليدية. وشدد على ضرورة إطلاق مبادرات تعليمية تُمكّن الطلاب من التعامل بفعالية مع المشهد الإعلامي الحديث.
وسائل الإعلام كشريك في التنمية
سلط أحمد المسلماني الضوء على دور الإعلام كشريك تنموي، لا مجرد جهة ترفيه. وأكد على ضرورة أن يعكس الإعلام الإنجازات ويدعم التقدم العلمي. وعلى المؤسسات تطوير آليات للتواصل مع المجتمعات في ظل التحديات التقنية التي تؤثر على وسائل الإعلام التقليدية.
أطلقت الكويت منصاتٍ تتواكب مع التطورات الحديثة، مؤكدةً على الإبداع في بناء استراتيجيات جديدة لنمو القطاع. وأشار عبد الرحمن المطيري إلى أن التوافق المستمر مع الوعي المجتمعي يُمكّن من مواصلة التطوير، مما يعكس الطموحات من خلال الحوارات في قمة الإعلام العربي.
أكدت القمة على ضرورة تكيف المؤسسات الإعلامية بسرعة للاستفادة من التقنيات الحديثة بفعالية. يُعدّ تطوير محتوى موثوق يلقى صدى لدى المواطنين أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الثقة والأهمية في ظل بيئة متطورة.
With inputs from WAM