جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تُطلق أول حضانة مدرسية لأشجار المانغروف لتعزيز المسؤولية البيئية لدى الطلاب
افتتحت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) أول مشتل مدرسي لأشجار المانغروف في الشرق الأوسط. وتهدف هذه المبادرة، وهي ثمرة جهد مشترك بين قسم الصحة والسلامة والبيئة في الجامعة، ومدارسها، وقسم المسؤولية الاجتماعية، إلى تثقيف الطلاب حول المسؤولية البيئية مع الحفاظ على النظم البيئية الساحلية في المملكة العربية السعودية.
بدأ مشروع مشتل أشجار المانغروف في وقت سابق من هذا العام في إحدى مدارس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) بألف شتلة. يوفر المشروع تجربة تعليمية تفاعلية، حيث يجمع الطلاب بذور المانغروف ويزرعونها ويعتنون بها تحت إشراف خبراء. هذا النهج العملي يُحوّل الحفاظ على البيئة إلى نشاط عملي في الفصول الدراسية، يُعزز التنوع البيولوجي والقيم البيئية.

يُصادف اليوم إنجازًا هامًا، حيث أصبحت الدفعة الأولى من أشجار المانغروف من المشتل جاهزة للزراعة على طول الشاطئ. ويشارك في هذا الحدث طلاب ومعلمون ومتطوعين يعملون معًا لتجديد وحماية الساحل. وصرحت ماريكا باناجيوتو، أخصائية التنوع البيولوجي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية: "يجسد مشتل المانغروف التزام جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بربط العلوم بالتعليم والعمل المجتمعي".
سلّط دواين ماكنتوش، منسق الاستدامة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، الضوء على التحوّل من الاستدامة إلى الممارسات التجديدية في جامعاتهم. وأشار إلى أن مشتل أشجار المانغروف يوفر للطلاب فرصًا عملية لاستعادة السواحل، وتعزيز الحواجز الطبيعية، وإنشاء موائل بحرية، ودعم النظم البيئية الصحية.
أكد هاني بوجيير، مدير المسؤولية الاجتماعية في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، على دور المبادرة في تعزيز المسؤولية الاجتماعية والوعي البيئي. وشارك في الفعالية أكثر من 100 طالب متطوع من المجتمعات المحلية، إلى جانب ممثلين عن وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة التعليم.
يُمكّن هذا المشروع الشباب من حماية النظم البيئية للبحر الأحمر بفعالية، مع المساهمة في بناء مستقبل مستدام. وصرح بوجيير قائلاً: "تُسلّط هذه المبادرة الضوء على كيفية تأثير الجهود المحلية على الصعيد العالمي بشكل مستدام".
التوافق مع رؤية السعودية 2030
تلعب أشجار المانغروف دورًا محوريًا في تعزيز مرونة السواحل من خلال حماية الشواطئ من التآكل وتوفير موائل بحرية. كما أنها تمتص ثاني أكسيد الكربون، مما يُسهم في التخفيف من آثار تغير المناخ. يدعم المشتل أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بزراعة أكثر من 100 مليون شجرة مانغروف.
جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) عضو في شبكة الجامعات الإيجابية للطبيعة، التي تضم أكثر من 500 جامعة حول العالم ملتزمة بتعزيز التنوع البيولوجي داخل الحرم الجامعي. كما تتعاون الجامعة مع المجتمعات المحلية خارج الحرم الجامعي لرفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة.
تُجسّد مشتل أشجار المانغروف التزام جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بالمبادرات الخضراء في المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030. ومن خلال دمج التعليم مع العمل المجتمعي، تعمل المشتل على تعزيز القيادة البيئية بين الطلاب مع المساهمة بشكل كبير في جهود استعادة النظام البيئي الساحلي.
With inputs from SPA