د. الدسوقي، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، يؤكد التزام المدينة بحلول الطاقة النظيفة وأهداف الاستدامة
أكد الدكتور منير بن محمود الدسوقي، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفري بحلول عام 2060. ويُعد هذا الالتزام جزءًا من استراتيجية وطنية للابتكار تُركز على حلول الطاقة النظيفة والتقنيات المتطورة، والتي من المتوقع أن تُسهم بنسبة 40% من تخفيضات الانبعاثات المستقبلية. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف الاستدامة الواردة في رؤية 2030.
شكّل منتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع، الذي يُعقد سنويًا في كيوتو، اليابان، منصةً لكلمة الدكتور الدسوقي. يجمع المنتدى قادةً من مؤسسات بحثية وقطاعات صناعية ومنظمات دولية لمناقشة التطورات العلمية والتكنولوجية وآثارها على مستقبل البشرية. ومن أبرز الحضور الإمبراطور ناروهيتو، إمبراطور اليابان، ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا.

صرح الدكتور الدسوقي أن المملكة العربية السعودية تُطبّق إطار عمل اقتصاد الكربون الدائري لتحقيق أهداف رؤية 2030. وتهدف المملكة إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060 من خلال مبادرات مثل خفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنويًا، وزراعة 10 مليارات شجرة في إطار المبادرة السعودية الخضراء، واحتجاز 44 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2035، وتحقيق مزيج طاقة نظيفة بنسبة 50% بحلول عام 2030.
أُطلقت العديد من المشاريع الرائدة لدعم هذه الأهداف، منها مركز احتجاز الكربون في أرامكو، وأنظمة تخزين بطاريات واسعة النطاق في بيشة، ومنشآت الهيدروجين الأخضر والأمونيا في نيوم. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز أمن الطاقة والقدرة التنافسية الصناعية في المملكة.
أقامت المملكة العربية السعودية شراكات دولية لتعزيز أجندتها في مجال الطاقة النظيفة. ويركز التعاون مع جامعة كاليفورنيا، بيركلي، على أبحاث الطاقة النظيفة، وتحلية المياه، وتقنيات احتجاز الكربون. وعلى الصعيد المحلي، تُدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال موسم الحج لتحسين عمليات الرصد واتخاذ القرارات في الوقت الفعلي.
تلعب مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية دورًا محوريًا كمختبر وطني يُسهم في دفع جهود البحث والتطوير نحو الاستدامة. وتشمل مشاريعها الرئيسية تحويل نفايات الكربون إلى وقود هيدروجيني، وتطوير تقنيات استخلاص المياه للبيئات الصحراوية، وزيادة كفاءة الألواح الشمسية في المناخات الصحراوية.
التقنيات المستقبلية من أجل الاستدامة
تستثمر المملكة أيضًا في تقنيات المستقبل، مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية. تُستخدم هذه التقنيات لرصد التصحر، وإدارة الانبعاثات بفعالية، ومراقبة موارد المياه بكفاءة.
تهدف برامج البحث إلى تحويل نفايات الكربون إلى وقود هيدروجيني، مع تعزيز كفاءة الألواح الشمسية في ظروف الصحراء القاسية. إضافةً إلى ذلك، يجري تطوير تقنيات لاستخراج المياه من البيئات القاحلة.
ويؤكد النهج الشامل الذي تتبناه المملكة العربية السعودية التزامها بالاستدامة من خلال الابتكار والتعاون على الصعيدين المحلي والدولي.
With inputs from SPA