محاكم دبي ومعهد دبي القضائي يتعاونان في مشروع بطاقة الكفاءات القضائية للقضاة الجدد
تتعاون محاكم دبي ومعهد دبي القضائي في مشروع "بطاقة الكفاءات القضائية"، الذي يهدف إلى تعزيز مهارات القضاة الجدد، بما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية للمحاكم لدعم النمو المهني. ويعالج المشروع احتياجات المجتمع المتطورة من خلال إعداد القضاة للتعامل مع التحديات المستقبلية بشكل فعال.
ويشكل اللقاء الذي ترأسه سعادة الدكتور سيف غانم السويدي مدير محاكم دبي وسعادة القاضية الدكتورة ابتسام البدوي مدير عام معهد دبي القضائي خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدبي، والتي تركز على بناء نظام قضائي فعّال يعزز سمعة دبي العالمية في مجال العدالة والقانون.

يتضمن مشروع "بطاقة الكفاءات القضائية" تصنيفات مثل "بطاقة الكفاءات القضائية - القاضي الجديد"، والتي تحدد مسارات التطوير المختلفة للقضاة الجدد، بهدف توفير التدريب الشامل الذي يعزز قدرتهم على أداء مهامهم بفعالية وكفاءة.
وأكد معالي الدكتور السويدي أن المشروع ينسجم مع استراتيجيات الحكومة في تطوير منظومة قضائية متطورة تضمن العدالة الناجزة وتتكيف مع المتغيرات المتسارعة، كما سيعمل القضاة الجدد على تطوير مهاراتهم والالتزام بمعايير الجودة العالية في العمل القضائي.
يقسم المشروع تطوير الكفاءة القضائية إلى ثلاثة مسارات رئيسية، يركز المسار الأول على إدارة القضايا وتدريب القضاة من استقبال القضايا إلى إصدار الأحكام، مع التركيز على تسريع الإجراءات وضمان العدالة.
أما المسار الثاني فيتعلق بمركز التسوية الودية، الذي يعزز قدرة القضاة على حل النزاعات ودياً قبل المحاكمة. ويؤدي هذا النهج إلى الحد من النزاعات المطولة وتخفيف الأعباء عن المحاكم.
المعرفة المتخصصة للقضاة
أما المسار الثالث فيتعلق بالمحاكم المتخصصة، والتي تزود القضاة بمعرفة متعمقة في مجالات مثل القانون التجاري والعقاري وقانون العمل، مما يضمن دقة الأحكام في القضايا التي تتطلب خبرة متخصصة.
واستعرض الدكتور السويدي والقاضي البدوي نموذج "بطاقة الكفاءة القضائية" والإرشادات الخاصة بإعدادها، وأكدا على تنمية المهارات القضائية استناداً إلى أسس علمية وأساليب تدريبية متنوعة.
نهج التقييم الشامل
تتضمن آلية تطوير الكفاءات القضائية مراحل مترابطة لتحقيق نمو مستدام للمهارات، حيث يتم قياس الكفاءات من خلال ثلاثة محاور رئيسية: المعرفة القانونية، ومهارات السلوك المهني، وقدرات إدارة القضايا.
يقيم تقييم المعرفة القانونية مدى إلمام القاضي بالقوانين ودقة تطبيقها. تركز مهارات السلوك المهني على القيم الأخلاقية مثل النزاهة والحياد. تقيم مهارات إدارة القضايا كفاءة القاضي في تنظيم القضايا لتحسين جودة الخدمة.
مراقبة الأداء القضائي
وتتضمن "بطاقة الكفاءات القضائية" خطوات منها تقديم تقارير أداء تفصيلية عن مدى التزام القضاة الجدد بالمعايير، وتقدم هذه التقارير إلى معالي رئيس المحاكم الابتدائية أو ممثلي المحاكم المتخصصة.
وتضمن هذه العملية مراقبة جميع جوانب الأداء القضائي - المعرفة القانونية، والسلوك المهني، ومهارات إدارة القضايا - قبل اتخاذ أي خطوات أخرى.
وحضر اللقاء عدد من كبار الشخصيات، منهم سعادة القاضي عمر ميران رئيس المكتب الفني لمحكمة التمييز، وسعادة القاضي خالد الحوسني رئيس المحاكم الابتدائية، وسعادة المستشار خميس المطوع، وعبد الواحد كلداري، وعدنان الحمادي، وعيسى بن تميم، وإبراهيم الحمادي.
With inputs from WAM