الإمارات وتركيا تعززان العلاقات الثنائية خلال اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا في أنقرة
زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تركيا لحضور الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين. وقد أبرز هذا الحدث، الذي عُقد في أنقرة في 16 يوليو 2025، حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات.
غطت مناقشات هذا الاجتماع طيفًا واسعًا من المواضيع، بما في ذلك الاقتصاد، والتجارة، والدفاع، والابتكار، والأمن السيبراني، والصناعة، والتكنولوجيا، والتعليم، والثقافة، والطاقة (مع التركيز على المصادر المتجددة)، والبيئة، والنقل، والبنية التحتية، والزراعة، والسياحة. وقد شهدت هذه المجالات نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.

في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بحث الجانبان سبل تعزيز الاستثمار والتبادل التجاري. وناقشا إنشاء مسارات تجارية متكاملة ومرنة، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. وكان الهدف دعم التجارة الإقليمية والدولية من خلال تعزيز التعاون.
ركز البلدان أيضًا على تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الشراكات الثنائية. ويهدف هذا النهج إلى خلق فرص للتعاون مع الدول الأخرى أيضًا. وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
كان التأكيد على دور الطاقة المستدامة في النمو الاقتصادي والتكيف مع المناخ نقطةً رئيسية. وأعرب البلدان عن تطلعاتهما المشتركة لاستكشاف الفرص العملية التي تدعم عمليات التحول في مجال الطاقة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
ورحب البلدان بالهدف العالمي من نتائج "التقييم العالمي" لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لمضاعفة معدلات تحسين كفاءة الطاقة عالميًا ومضاعفة قدرة إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030. ويحرص البلدان على المساهمة في تحقيق هذا الهدف من خلال التدابير الوطنية والثنائية.
مؤتمر المياه والابتكار التكنولوجي
سُلِّط الضوء على أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. يُعقد هذا المؤتمر في ديسمبر 2026 في الإمارات العربية المتحدة بالشراكة مع السنغال، وهو يُسلِّط الضوء على تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بتوفير المياه وخدمات الصرف الصحي.
أُشيد بمبادرة محمد بن زايد للمياه لمساهماتها في الابتكار التكنولوجي لمواجهة تحديات ندرة المياه. وأكد الجانبان على أهمية الحفاظ على التقدم في العلاقات الثنائية، مع التركيز على التقنيات الناشئة كمجالات تعاون مستقبلية واعدة.
التبادلات الثقافية والتعاون الدفاعي
اتفق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على تعزيز التبادل الثقافي بما يعزز الروابط بين الشعبين الإماراتي والتركي. وأكدا على أهمية التعاون في المجالات الثقافية لتعزيز أواصر الأخوة.
كما أكد الزعيمان التزامهما بالتعاون الدفاعي والأمني من خلال بناء القدرات وتبادل المعرفة. وشكلت هذه الزيارة محطة مهمة في مناقشة القضايا الثنائية إلى جانب التطورات الإقليمية.
تمكين الشباب والتقنيات الرقمية
أدرك البلدان الدور المحوري للكوادر الشابة المتعلمة في دفع عجلة الابتكار والتنافسية، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. والتزما بتعزيز التعاون في مجال التقنيات الرقمية المتقدمة في إطار هذه الرؤية.
وقد أكدت هذه الزيارة التاريخية التزام البلدين المشترك بتعزيز الحوار القائم على مبادئ القانون الدولي الداعمة للأمن والاستقرار والازدهار الإقليمي والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن والازدهار على المستوى الإقليمي والعالمي على حد سواء.
خلال زيارته أعرب الرئيس الإماراتي عن امتنانه للرئيس التركي وحفاوة الاستقبال وشهد الوفد الموسع توقيع سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تم الاتفاق عليها وعقد اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا أبوظبي 2026 المقبل وتحديد موعده والقنوات الدبلوماسية والبيان المشترك الذي تم اعتماده في 16 يوليو 2025.
With inputs from WAM