ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يختتم زيارته الرسمية لمصر ببيان مشترك حول التعاون الثنائي
صدر بيان مشترك عقب زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى مصر، والتي جاءت في 15 أكتوبر 2024، استجابة لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد الاجتماع على الروابط التاريخية القوية والعلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية ومصر.
وبحث الزعيمان خلال الزيارة سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات، وأشادا بنتائج الزيارات السابقة التي وسعت آفاق التعاون بين البلدين، كما أكدا على أهمية تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري كخطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات وتحقيق المصالح المشتركة.

كانت العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ومصر محورًا رئيسيًا للمناقشات. وأقر الجانبان بقوة العلاقات التجارية، حيث بلغ حجم التجارة حوالي 8.4 مليار دولار في النصف الأول من عام 2024، بزيادة قدرها 41٪ عن عام 2023. وأكدا على أهمية مواصلة الجهود لتعزيز التعاون الاقتصادي وفرص الاستثمار.
واتفق البلدان على تعزيز التكامل الاستثماري وتحسين البيئة لاستثمارات القطاع الخاص، ورحبا بتوقيع اتفاقية تهدف إلى تشجيع الاستثمارات المتبادلة في مختلف المجالات، وتوفير البيئة المناسبة للقطاعات الواعدة.
وكان التعاون في مجال الطاقة من المجالات الرئيسية الأخرى التي ركز عليها الجانبان. وأشاد الجانبان بالتقدم المحرز في مشروع الربط الكهربائي بين شبكتيهما، والذي يعتبر الأكبر في المنطقة. وأكدا على تعزيز التعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة والتقنيات ذات الصلة لتطوير المشاريع والشراكات في هذه المجالات.
وأعرب الجانب المصري عن دعمه لنهج المملكة العربية السعودية في مجال الاقتصاد الدائري للكربون لمكافحة تغير المناخ، وأشاد الجانب السعودي بدور مصر في الجهود الدولية المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك استضافة مؤتمر الأمم المتحدة السابع والعشرين لتغير المناخ في شرم الشيخ.
الاستقرار والأمن الإقليمي
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أعرب الزعيمان عن قلقهما إزاء تصاعد التوترات في فلسطين ولبنان. وطالبا بهدنة مستدامة في غزة وأدانا الهجمات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في القدس. وأكدا مجددا على الحاجة إلى تسوية شاملة تقوم على حل الدولتين.
وفيما يتعلق باليمن، أكد الجانبان دعمهما للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي يضمن الوحدة والاستقرار، وأشادا بدور كل منهما في تسهيل الحوار بين الأطراف اليمنية وإيصال المساعدات الإنسانية.
التعاون الدولي
وأكد القادة التزامهم بالسلام والأمن الدوليين من خلال الجهود المنسقة على المنصات العالمية. وناقشوا مختلف القضايا الإقليمية، بما في ذلك السودان وليبيا والصومال، وأكدوا دعمهم للمبادرات التي تعزز الاستقرار والتنمية.
واختتمت الزيارة بعبارات الشكر والامتنان من الجانبين، حيث شكر الأمير محمد بن سلمان الرئيس السيسي على كرم ضيافته خلال الزيارة، فيما نقل الرئيس السيسي أطيب تمنياته للمملكة العربية السعودية بدوام الرخاء.
With inputs from SPA