جدة تحقق مرتبة متقدمة في مؤشر جودة الحياة كأفضل مدينة سعودية والثانية عربياً
حققت جدة مكانة مرموقة في مؤشر جودة المعيشة لعام ٢٠٢٥، حيث احتلت المركز ٧٤ عالميًا. وهي المدينة الأعلى تصنيفًا في المملكة العربية السعودية، والثانية عربيًا، بعد مسقط. يعكس هذا الإنجاز التحسينات المستمرة في مجالات السلامة والرعاية الصحية والبنية التحتية، إلى جانب المرافق العامة الحديثة. وتهدف مبادرات تطوير المدينة إلى تحويل نموها إلى فوائد ملموسة للسكان والزوار على حد سواء.
في إطار برنامج جودة الحياة ضمن رؤية السعودية 2030، نفذت أمانة جدة مشاريع تُعيد تشكيل المشهد الحضري. ومن أبرزها تطوير الواجهة البحرية الممتدة على خمس مناطق. تتميز هذه المساحة الزرقاء بمسارات للمشي وركوب الدراجات، وساحات عامة، وملاعب للأطفال، ومنحوتات. هذه العناصر تجعل تجربة البحر جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية في جدة.

تتميز الواجهات البحرية بمرافق خدمية كالمطاعم والمقاهي ومناطق الراحة والسقالات البحرية. تتيح هذه المرافق للزوار التفاعل عن كثب مع البحر. كما تضمن برامج صيانة الشواطئ المستمرة نظافة الشواطئ وحماية البيئة البحرية، مع تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على هذه المساحات.
تم إنشاء أكثر من 445 حديقة في مختلف أحياء جدة، منها حدائق راقية مثل حديقة الصجعة بمساراتها المتنوعة وحدائقها المترابطة. أما حديقة الأمير ماجد، فتمتد على مساحة تزيد عن 130 ألف متر مربع، وتضم ممرات مظللة وألعابًا عائلية، لتكون ملتقىً للأجيال المختلفة.
تركز مشاريع البلدية أيضًا على تحسين ممرات المشاة من خلال تركيب أنظمة إنارة حديثة وتوسيع الأرصفة. تُعزز هذه التحسينات راحة السكان وسلامتهم، وتشجع على النشاط البدني، وتُحسّن تجارب التنقل اليومية.
المبادرات البيئية
اعتمدت أمانة جدة برامج مبتكرة لإدارة النفايات، تشمل فرز النفايات من المصدر، وتحويلها إلى موارد، ومراقبة التلوث. وتؤثر هذه الجهود إيجابًا على جودة الهواء، وتعزز مستويات الراحة البيئية في المدينة.
وتكتمل هذه المبادرات ببرامج تنظيف معززة تشمل كنس الشوارع يدوياً وميكانيكياً، وصيانة الحاويات، وتنظيف الأرصفة، وإزالة النفايات الكبيرة، وإزالة الحواجز الخرسانية غير المرغوب فيها، والسيطرة على مواقع الباعة الجائلين لضمان بيئة حضرية صحية.
المشاركة المجتمعية
استثمرت البلدية في مشاريع تطوير المنطقة المركزية بهدف تحسين مراكز الأحياء وتطوير المرافق التجارية. وتم إعداد مساحات للأنشطة المجتمعية لتحفيز الحياة الاجتماعية وتشجيع مبادرات السكان.
هذا التوازن بين المشاريع البحرية والحدائق والمرافق العامة والخدمات المجتمعية يجعل جدة مركزًا اقتصاديًا وسياحيًا رائدًا. فهي تُمثل نموذجًا حيًا لجودة الحياة، حيث تتكامل البيئات الطبيعية بسلاسة مع البنية التحتية لتوفير تجربة حضرية تُلبي احتياجات السكان.
With inputs from SPA