مشروع جدة الطموح لدمج الثقافة والرياضة والبيئة في وجهة عالمية
في مدينة جدة النابضة بالحياة والمعروفة بتاريخها الغني وعمقها الثقافي، يجري تنفيذ مشروع طموح. وتسعى "وجهة وسط مدينة جدة"، التي تقودها شركة تطوير وسط مدينة جدة، وهي فرع من صندوق الاستثمارات العامة، إلى الارتقاء بمدينة جدة على الساحة العالمية. تركز هذه المبادرة على مزيج متناغم من المعالم الثقافية والمرافق الرياضية والالتزام بالاستدامة البيئية.
تقع دار الأوبرا في وسط مدينة جدة، وهي تجسد تفاني المملكة في دعم الثقافة والفنون. تم تصميم هذه الجوهرة المعمارية بواسطة شركة Henning Larsen Architects جنبًا إلى جنب مع شركة Buro Happold Consulting Engineers Limited، وتضم ثلاثة مسارح بسعة إجمالية تبلغ 2400 مقعدًا. ويضم مسرحًا رئيسيًا مجهزًا للعروض واسعة النطاق ومساحتين إضافيتين مصممتين للمناسبات والتدريبات الأكثر حميمية.

وبجوار دار الأوبرا يقع الملعب الرياضي، وهو رمز للصحة والمشاركة المجتمعية. قامت شركة GMB International، المعروفة بخبرتها في تصميم الملاعب، بإنشاء هذا الملعب الذي يتسع لـ 45000 مقعد لاستضافة الأحداث الرياضية المحلية والدولية، بما يتوافق مع معايير FIFA والمعايير العالمية. يتضمن تصميم الملعب مساحات خضراء مفتوحة وتصميمات داخلية مكيفة للأنشطة على مدار العام.
أحواض المحيط: استكشاف الحياة البحرية
يقدم معلم أحواض المحيط، المستوحى من الحياة البحرية المتنوعة في البحر الأحمر، للزوار لمحة عن النظم البيئية تحت الماء. يتميز معلم الجذب هذا، الذي صممته شركة SOM، بأجنحة تركز كل منها على جوانب مختلفة من علم الأحياء البحرية. توفر ساحته المرجانية، التي تعادل مساحتها ملعبًا دوليًا لكرة القدم، تجربة غامرة في العجائب البحرية.
المتحف الصناعي: تكريم تراث جدة
المتحف الصناعي، الذي صممه استوديو هيذرويك، يشيد بماضي جدة الصناعي. منذ بداياته كقرية صيد إلى وضعه الحالي كمدينة مزدهرة، يعرض المتحف تطور جدة من خلال المعارض التفاعلية والتحف التاريخية.
وجهة للتجارب المتنوعة
تنقسم وجهة وسط مدينة جدة إلى ست مناطق فريدة تقدم تجارب متنوعة. من المنطقة المركزية التي تعمل كنواة للوجهة إلى منطقة المارينا واليخوت التي توفر حياة فاخرة على الواجهة البحرية. تعمل منطقة الواجهة البحرية على إعادة ربط الزوار بالبحر الأحمر من خلال شواطئها الرملية والمرافق العامة. تشجع المنطقة الرياضية أنماط الحياة النشطة من خلال المرافق الرياضية المختلفة. تعمل منطقة الإبداع والفنون على تعزيز الابتكار والمساعي الفنية، بينما تركز منطقة البيئة والصحة على الخدمات الطبية والصحية.
التأثير الاقتصادي والالتزام بالاستدامة
ويمثل هذا المشروع استثمارا كبيرا في اقتصاد المملكة العربية السعودية يبلغ إجماليه 75 مليار ريال سعودي. ويمتد المشروع على مساحة 5.7 مليون متر مربع، وسيضم 17 ألف وحدة سكنية و2700 غرفة فندقية، مع تخصيص 40% من مساحته للمساحات الخضراء. وتهدف بحلول عام 2030 إلى المساهمة بحوالي 47 مليار ريال سعودي في اقتصاد المملكة.
وقد حققت شركة تطوير وسط مدينة جدة بالفعل تقدمًا كبيرًا نحو تحقيق هذه الرؤية. مع أربعة عقود بناء بقيمة 12 مليار ريال سعودي تم منحها بالفعل لمكونات رئيسية مثل الاستاد الرياضي ودار الأوبرا، يتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل. ولا تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء وجهة عالمية تحتفي بالثقافة والرياضة فحسب، بل تؤكد أيضًا على الالتزام القوي بالحفاظ على البيئة.
With inputs from SPA