أبرز فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب 2025 دور المونتاج في تحسين الأداء التمثيلي
استضاف معرض جدة الدولي للكتاب 2025 مؤخراً ورشة عمل بعنوان "الإيقاع وإبراز الأداء التمثيلي من خلال المونتاج"، والتي سلطت الضوء على الدور المحوري للمونتاج في صناعة الأفلام. وقد أدار الورشة المونتاج السينمائي إيهاب جوهر، ضمن البرنامج الثقافي للمعرض. وأكد جوهر على كيفية تشكيل المونتاج للإيقاع الدرامي وتعزيز حضور الممثل على الشاشة.
أسهب جوهر في شرح دور المونتير كشريك إبداعي، إذ يُعزز أصالة الأداء ويُعمّق تأثيره العاطفي. وأوضح أن المونتيرين يُنظمون اللقطات، ويُحللون التمثيل، ويفهمون البنية السردية. ويتضمن ذلك اختيار الإيقاع المناسب للمشاهد وربط اللحظات العاطفية لدفع القصة قُدماً.

خلال ورشة العمل، سلّط جوهر الضوء على الاختلافات العملية بين مرحلتي الإنتاج والمونتاج. يركز الإنتاج على التقاط اللقطات من خلال التصوير وتوجيه الممثلين. في المقابل، يعيد المونتاج تشكيل هذه المواد بصريًا ودراميًا، ليخلق عملًا متكاملًا بإيقاعه ومعناه الخاص.
في مرحلة المونتاج، تُحوّل المواد الخام إلى سرد متماسك. يتحكم المونتاج في مدة اللقطات، وتسلسل المشاهد، والانتقالات، ويوازن بين الحوار والصمت وردود الفعل. تُضفي هذه العملية إحساسًا ومعنى على الشاشة، مما يُحسّن تجربة المشاهد.
ناقش جوهر أيضاً كيف ينسق المحررون الصورة والصوت باستخدام الموسيقى والمؤثرات الصوتية لدعم الإيقاع والأداء. وأشار إلى أن قرارات التحرير يمكن أن تعيد تشكيل تأثير المشهد حتى عندما تبقى اللقطات دون تغيير.
دعم المواهب الوطنية
تُعدّ هذه الورشة جزءاً من فعاليات معرض جدة للكتاب 2025، وتهدف إلى تدريب صانعي الأفلام الطموحين في مجال الإنتاج الإبداعي. وتسعى الورشة إلى رفع مستوى الوعي بمراحل صناعة المحتوى المرئي، والمساهمة في تطوير المهارات المهنية، ودعم المواهب الوطنية.
يؤكد هذا الحدث على أهمية فهم مرحلتي الإنتاج والمونتاج في صناعة الأفلام. ومن خلال التركيز على هاتين المرحلتين، يكتسب المشاركون رؤى ثاقبة حول كيفية صياغة سرديات بصرية جذابة تلامس مشاعر الجمهور.
With inputs from SPA