جازان تعزز مكانتها الاستثمارية على الخريطة من خلال التنمية الاستراتيجية
تمضي منطقة جازان قدماً في تنفيذ خطط تنموية طموحة تركز على الاستثمار والسياحة والزراعة في المنطقة. وتهدف السلطات إلى تهيئة بيئة استثمارية مستدامة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وافتتاح المزيد من المشاريع المستقبلية. وتستند هذه الجهود إلى موقع جازان المتميز على البحر الأحمر، وتنوع تضاريسها، ومزاياها الاقتصادية التنافسية.
تعتمد استراتيجية جازان التنموية على دراسة جميع القطاعات بشكل متكامل، رابطةً بين الصناعة والخدمات اللوجستية والتعليم والسياحة والزراعة. ويهدف هذا النهج المتكامل إلى زيادة المحتوى المحلي، ودعم الصادرات السعودية، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. كما يهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص، مع مراعاة البيئة المحلية والهوية الثقافية.

يدعم مركزان لوجستيان رئيسيان الاستثمار في منطقة جازان وسلاسل التوريد الأوسع نطاقاً في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. يمتد المركز اللوجستي في المدينة الصناعية على مساحة 67,000 متر مربع، بينما تمتد المنطقة اللوجستية الخاصة في المنطقة الاقتصادية على مساحة 527,000 متر مربع. ويربط كلا المركزين المنطقة بشبكة النقل الوطنية، ويسهمان في تبسيط عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ المحلية.
تعمل هذه المراكز اللوجستية على تحسين عمليات مناولة البضائع، وتقليل أوقات النقل، وزيادة كفاءة التجار. كما تدعم الصادرات والواردات السعودية عبر موانئ جازان، وتعزز في الوقت نفسه التوطين. وتهدف خدماتها إلى ترسيخ مكانة جازان كحلقة وصل لوجستية بين الطرق البرية والبحرية والجوية في المملكة.
يلعب ميناءا جازان البحريان دوراً محورياً في الاستثمار والتنافسية في منطقة جازان. وقد رسّخ موقعهما على البحر الأحمر ومرافقهما الحديثة مكانتهما على خريطة الخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية. ويسهم الميناءان في جذب المشاريع الصناعية التي تعتمد على الوصول البحري الموثوق للمواد الخام والمنتجات النهائية.
يُعد مشروع مطار جازان الجديد عنصراً أساسياً آخر في خطة البنية التحتية للمنطقة. يمتد موقع المطار على مساحة 50,134,155 متراً مربعاً بالقرب من مدينة جازان للصناعات الأساسية والتكريرية ومصفاة جازان. ويتبع تصميمه المعايير الدولية للمباني والأنظمة، ويعكس الطابع الثقافي والمعماري لجازان.
من المتوقع أن يستوعب المطار، عند اكتماله، أكثر من 5.4 مليون مسافر سنوياً. وسيضم مبنى ركاب بمساحة 57 ألف متر مربع يخدم الرحلات الداخلية والدولية. كما يوفر التصميم 2000 موقف سيارات، موزعة بين مواقف عامة وخاصة، مما يُسهّل الوصول للمسافرين والعاملين.
تدعم المدينة الصناعية في محافظة أبو عريش، التي تديرها الهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية (مدن)، استثمارات منطقة جازان في قطاع التصنيع. تأسست المدينة عام ٢٠٠٩، وتمتد على مساحة ٣ ملايين متر مربع، وتضم ٦٦ منشأة صناعية ولوجستية واستثمارية. كما تتميز المدينة بسعة مياه تبلغ ٥٠٠٠ متر مكعب، وقدرة كهربائية تبلغ ١٣٢ ميغا فولت أمبير.
| مرفق رئيسي | موقع | المساحة / السعة | الدور الرئيسي |
|---|---|---|---|
| مركز الخدمات اللوجستية بالمدينة الصناعية | المدينة الصناعية | 67000 متر مربع | الدعم اللوجستي والتخزين |
| منطقة لوجستية خاصة | المنطقة الاقتصادية | 527,000 متر مربع | خدمات لوجستية وتجارية متكاملة |
| مدينة جازان الصناعية | أبو عريش | 3,000,000 متر مربع | المشاريع الصناعية والاستثمارية |
| مطار جازان الجديد | بالقرب من مدينة جازان للصناعات | 50,134,155 متر مربع | مركز نقل الركاب والنقل الجوي |
تعزيز القاعدة الصناعية والطاقة في منطقة جازان - الاستثمار
تُشكّل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتكريرية مركزاً صناعياً رئيسياً يدعم الاستثمار في منطقة جازان. وتضم المدينة شركات في أربعة قطاعات رئيسية: البتروكيماويات، وتصنيع الأغذية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية. وتدعم هذه الأنشطة بنية تحتية واسعة النطاق للطاقة وخدمات صناعية حديثة.
تضم المدينة محطة توليد طاقة متكاملة تعمل بنظام الدورة المركبة وتنتج 3.8 جيجاوات من الكهرباء. ومن المتوقع أن تشجع هذه المحطة المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما تهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الصناعية الجديدة، مستفيدةً من موقع جازان الاستراتيجي على الموانئ البحرية والطرق والمطار المرتقب.
الدور الأكاديمي لجامعة جازان في استثمارات منطقة جازان
تساهم جامعة جازان في خطط الاستثمار في منطقة جازان من خلال مراكزها البحثية والمتخصصة. وتدير الجامعة أكثر من عشرة مراكز ومعاهد بحثية في مجالات متنوعة تشمل الرعاية الصحية، والبيئة، والتعليم، والتكنولوجيا، والابتكار، والتنمية المستدامة. كما تبحث هذه الوحدات في سبل دعم الموارد المالية وتحسين البنية التحتية.
تركز مراكز الجامعة على تحسين رأس المال البشري وتوسيع فرص الاستثمار. كما تعمل على إقامة شراكات استراتيجية مع الهيئات العامة والشركات الخاصة. ومن أهم هذه المراكز: مركز الابتكار وريادة الأعمال، ومركز البحوث الصحية، ومركز البحوث البيئية والطبيعية، ومعهد البحوث والاستشارات.
شبكة الطرق والأصول السياحية تدعم الاستثمار في منطقة جازان
تربط شبكة طرق إقليمية بطول 2132 كيلومتراً مدينة جازان ومحافظاتها، مما يدعم الاستثمار والسياحة في منطقة جازان. وتشرف الهيئة العامة للطرق على هذه الشبكة. وقد تم مؤخراً إطلاق مشاريع بقيمة 109 ملايين ريال، من بينها طريق رئيسي يربط مطار جازان الجديد بالطريق الساحلي الدولي.
تستغل جازان تنوعها الجغرافي لتوسيع قطاع السياحة، إلى جانب جهود استثمارية أخرى في المنطقة. تضم المنطقة جزرًا وسلاسل جبلية ووديانًا وسهولًا، بالإضافة إلى ساحل يمتد على مسافة 330 كيلومترًا. تدعم هذه الميزات تربية الأحياء المائية وصيد الأسماك، مما جعل جازان واحدة من أغنى مناطق إنتاج الأسماك في المملكة العربية السعودية.
تُساهم المنطقة بأكثر من 35% من إجمالي مصائد الأسماك في البحر الأحمر، ونحو 20% من إجمالي إنتاج الأسماك في المملكة. وتضم جازان شواطئ خلابة، منها شاطئ الموسم جنوباً وشاطئ الشقيق شمالاً. كما تُوفر جزر فرسان مواقع أثرية، بينما تُضفي الينابيع الساخنة والمدرجات الجبلية مزيداً من الجاذبية السياحية.
الاستثمار في الزراعة وإنتاج الغذاء في منطقة جازان
إلى جانب الصناعة والسياحة، تظل الزراعة ركيزة أساسية للاستثمار والأمن الغذائي في منطقة جازان. تنتج المنطقة أكثر من 30 نوعًا من الفاكهة، وتُعرف على نطاق واسع باسم "سلة فواكه المملكة". وتُزرع كميات كبيرة من المانجو والموز والبابايا والبطيخ والتين والجوافة والأناناس سنويًا.
يتجاوز الإنتاج السنوي للخضراوات في جازان 600 ألف طن، ما يلبي احتياجات الأسواق المحلية في المنطقة. وتُزرع هذه المحاصيل على مساحة تُقدر بنحو 4600 هكتار. إضافةً إلى ذلك، تُزرع محاصيل تعتمد على الأمطار، مثل الذرة والسمسم والدخن، على مساحة 60106 هكتارات و8641 حقلاً مدرجاً، مستفيدةً من تضاريس الجبال والوديان.
| منتج زراعي | الشخصيات الرئيسية | ملحوظات |
|---|---|---|
| الخضراوات | أكثر من 600 ألف طن سنوياً | تزويد أسواق جازان المحلية |
| أنواع الفاكهة | أكثر من 30 نوعًا | المانجو والموز والبابايا وغيرها |
| مساحة المحاصيل | > 4600 هكتار | زراعة الخضراوات |
| المحاصيل المعتمدة على الأمطار | 60106 هكتار | الذرة، السمسم، الدخن |
| الحقول المدرجة | 8641 شرفة | وخاصة في المناطق الجبلية |
أسواق الماشية والبن والتراث تضيف قيمة إلى الاستثمار في منطقة جازان
تُساهم المراعي الطبيعية في جبال وأودية جازان في دعم الثروة الحيوانية، وذلك في إطار استثمارات منطقة جازان في الاقتصادات الريفية. وتُعدّ هذه المراعي ذات أهمية بالغة للماشية، لا سيما خلال موسم الأمطار وفصل الربيع. وتتواصل الجهود المبذولة للحفاظ على هذه المناطق وتنمية موارد الثروة الحيوانية بطريقة مستدامة.
يتجاوز عدد رؤوس الماشية في المنطقة 3,977,414 رأسًا، منها 95,391 بقرة و57,379 جملًا. كما تُدار مشاريع للدواجن في المنطقة، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ حوالي 1,950,000 دجاجة لاحمة، مما يُسهم في تعزيز الإمدادات الغذائية المحلية والنشاط الاقتصادي.
تحتل زراعة البن مكانة خاصة في المشهد الزراعي لمدينة جازان واستراتيجية الاستثمار فيها. تضم جبال جازان أكثر من 400 ألف شجرة بن، تنتج ما يزيد عن ألف طن سنوياً. ويُعتبر البن هنا منتجاً هاماً يعكس ثقافة المنطقة وتقاليدها الزراعية العريقة.
حظي قطاع البن بدعمٍ من خلال برامج ومبادرات متنوعة ساهمت في تعزيز مكانته العالمية. وقد صُدِّرت أول شحنة من البن السعودي المزروع في جبال جازان إلى أوروبا الشرقية، بالتزامن مع معرض السعودية الدولي للبن 2025، مما عزز مكانة البن السعودي في الأسواق العالمية.
تساهم الأسواق التقليدية في منطقة جازان في دعم الاقتصاد المحلي المرتبط بالاستثمارات في المنطقة. يعود تاريخ العديد من هذه الأسواق إلى أكثر من 250 عامًا، حيث كانت تُقام على طرق التجارة القديمة، التي كانت تُستخدم للاستراحة وتناول الماء والطعام وتبادل مختلف السلع.
تستضيف جازان العديد من الفعاليات والمهرجانات السنوية التي تستفيد من التنوع البري والبحري للمنطقة. ومن أبرز هذه الفعاليات مهرجان جازان الشتوي، ومهرجان الحريد، ومهرجان المانجو والفواكه الاستوائية، ومهرجان القهوة السعودية، ومهرجان العسل، ومهرجان الياسمين والنباتات العطرية. وتساهم هذه الفعاليات مجتمعةً في دعم السياحة وإبراز المنتجات المحلية على مدار العام.
With inputs from SPA