جواهر القاسمي وسلطان القاسمي يلتقيان بإدارة اللجنة الدولية لمناقشة التحديات الإنسانية
أكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير والمدافعة عن الأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على ضرورة تبني استراتيجيات إنسانية شاملة. وأوضحت أن برامج الاستجابة العاجلة في حين تشكل أهمية بالغة، إلا أنها غير كافية بمفردها، إذ قد تستمر آثار الأزمات لسنوات، وتؤثر على أجيال بأكملها. وقد ناقشت سموها هذا الأمر خلال لقاء مع سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في جنيف.
وسلط صاحب السمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي الضوء على الآثار طويلة الأمد للأزمات الإنسانية الحالية، مشيراً إلى أن هذه القضايا قد تستمر لعقود من الزمن، مما يؤثر ليس فقط على المجتمعات المحلية ولكن على سكان العالم. وشدد سموه على أهمية تعزيز الشراكات وإشراك القطاع الخاص لتعزيز الجهود الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
وخلال المناقشات، دعت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي إلى مشاريع مستدامة لمعالجة آثار الأزمات طويلة الأمد. وأكدت على تعزيز صحة المجتمعات وقدرتها على التعافي بشكل مستقل. إن الطبيعة غير المسبوقة للأزمات اليوم تتطلب تفكيرًا مبتكرًا لضمان استمرار الجهود الإنسانية في مواجهة القوى المدمرة.
استعرض بيير كرينبول، المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، استراتيجيات اللجنة في ظل التحديات الحالية. كما استعرض بالتفصيل عملياتها في المناطق التي تواجه أزمات إنسانية حادة مثل فلسطين ولبنان والسودان. واستعرض الاجتماع العقبات التي تواجهها فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقديم المساعدات الطارئة واستكشاف سبل دعم هذه الجهود على مستوى العالم.
وأكدت سموها على قدسية العمل الإنساني الذي تحميه القوانين والمعاهدات الدولية، وقالت: "لا يجوز لأي جهة أن تنتهك حرمة هذا العمل أو تبرر انتهاكها"، ودعت إلى توفير الحماية العالمية للفرق التي تساعد من يعانون من مصاعب الحرب مثل الموت والجوع والتشرد.
إن غياب الرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي ودعم المجتمع قد يكون أكثر ضررًا من الأزمات نفسها. وحذرت سموها من تأثيرها الشديد على قدرات التعافي البشري. ودعت جميع القطاعات -أفرادًا ومؤسسات- إلى الاستعداد للتحديات العالمية غير المسبوقة.
استكشاف تاريخ الإنسانية
وعلى هامش الاجتماع في جنيف، زار سموهما متحف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي يكرّم أولئك الذين خدموا الإنسانية في الأوقات العصيبة، ويعرض قطعاً تاريخية من أعمال الإغاثة الإنسانية التي قادها الصليب الأحمر، ويشتمل على قصص الناجين والمساهمين في بعثات الصليب الأحمر في جميع أنحاء العالم.
ويعرض المتحف أيضًا قطعًا أثرية توثق تطور البعثات الإنسانية على مستوى العالم. وتسلط هذه المعروضات الضوء على كيفية تقديم المتطوعين للمساعدة أثناء حالات الطوارئ مثل الحروب والكوارث الطبيعية على مر الزمن.
وأشار سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى أن الجهود الإنسانية المستقبلية يجب أن تركز على النهوض بالمجتمعات من خلال مشاريع مستدامة، حيث أدى الدمار الذي لحق بالعديد من المدن الإقليمية إلى تعطيل أشكال الحياة والخدمات الأساسية مثل البنية التحتية للتعليم والرعاية الصحية.
وأكد اللقاء بين سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وسمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي مع مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر الالتزام المشترك بمعالجة هذه التحديات بشكل فعال من خلال التعاون والتخطيط الاستراتيجي.
With inputs from WAM


