جواهر القاسمي تفتتح ملتقى الشارقة الثقافي الثاني احتفاءً بأدب العصر العباسي
انطلقت فعاليات ملتقى الشارقة الثقافي في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار "حكاية تواصل بين القلم والورقة". بحضور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع. ويؤكد هذا الحدث التزام الشارقة بتعزيز النمو الثقافي وترسيخ دورها كمركز للإبداع والفكر من خلال مبادرات تدعم الأدب والمعرفة.
يستمر المنتدى في نسخته الثانية ثلاثة أيام، مُركزًا على الثراء الثقافي للعصر العباسي في الأدب والفكر والفن. ويجمع نخبة من الكُتّاب والفنانين لاستكشاف إرث هذه الفترة. استُهلت فعاليات اليوم الأول بعزف موسيقي لشيرين تهامي على العود، تلته قراءات شعرية للشاعر عبد الله الهدية. كما تخلل المنتدى عدة جلسات حوارية.

حضرت سموها الجلسة الافتتاحية بعنوان "هارون الرشيد: بين الواقع ورؤية المستشرقين". قدّم الباحث عواد بن حسوم الدرمكي عرضًا فكريًا للعصر العباسي، مُسلّطًا الضوء على معالمه الثقافية والاجتماعية. وناقش كيف ساهم العلماء والمفكرون والأدباء في بناء حضارة امتزجت فيها الأفكار بالإبداع.
تناول الدرمكي تصوير هارون الرشيد في الكتابات الاستشراقية، مشيرًا إلى الإنصاف والتحيز. وأكد على أهمية مراجعة التاريخ من خلال المصادر الموثوقة للكشف عن الإنجازات الحقيقية للحضارة الإسلامية. وهذا يتماشى مع رؤية الشارقة في إحياء الحضارة الإنسانية من خلال الثقافة والفكر.
في جلسة بعنوان "أبرز المعالم الثقافية في العصر العباسي"، ناقش الدكتور محمد المظوري "بيت الحكمة والصالونات الثقافية"، مسلطًا الضوء على دور هذه المراكز في بناء النهضة الفكرية من خلال تبادل المعرفة بين العلماء والأدباء والشعراء.
تناولت الدكتورة حصة الكتبي موضوع "أثر الأدب العباسي على الأدب المعاصر"، مستكشفةً كيف ورث الأدب الحديث الجوانب الجمالية واللغوية من شعراء العصر العباسي. وقدم عيسى يوسف والدكتور عاطف منصور جلسة أخرى بعنوان "قراءة في كتب العصر العباسي المبكر".
العروض الثقافية تعزز الهوية الوطنية
تضمن الملتقى عروضًا فنية أكدت على دور الكتابة في تعزيز الهوية الوطنية، وسلطت الضوء على دور الكتابة كجسر للتواصل الثقافي بين الأجيال. وهدفت الفعالية إلى إلهام الأجيال الجديدة لتقدير التراث التاريخي والاستفادة من ثراءه الثقافي.
يواصل المنتدى تقديم حوارات متنوعة تُركز على الإبداع الأدبي في العصر العباسي، مُسلِّطًا الضوء على تطورات الشعر والموسيقى والفكر والفلسفة، بهدف إلهام الأجيال القادمة من خلال النظر إلى التراث من منظور الفكر الثقافي والجماليات الإبداعية.
With inputs from WAM