جواهر القاسمي تفتتح منتدى سلامة الطفل 2025 لحماية براءة الأطفال
افتتحت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، المنتدى الثالث لسلامة الطفل 2025 في الشارقة، تحت شعار "حماية براءتهم"، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات. وحضر المنتدى معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة شؤون الأسرة، وخبراء في علم النفس والتربية والحماية الرقمية، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور.
أكدت سمو الشيخة جواهر أن حماية الطفل واجب أخلاقي، وليس مجرد خيار اجتماعي. وحثت أولياء الأمور على التفاعل الوثيق مع أبنائهم، وتقديم التوجيه والدعم لهم. وقالت: "إن قربهم هو ما يمنح الطفل الثقة بالنفس والأمان الداخلي، ويمكّنه من مواجهة ما يحيط به دون خوف أو ارتباك".
تسعى إمارة الشارقة إلى أن تكون بيئة آمنة للعائلات. وقد أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشارقة مدينة صديقة للطفل والأسرة. ويمثل هذا الإعلان استمرارًا للجهود المبذولة منذ خمسينيات القرن الماضي لإنشاء نظام اجتماعي داعم يُولي اهتمامًا بالغًا لرفاهية الأسرة.
أكدت هنادي اليافعي، المديرة العامة لمؤسسة سلامة الطفل، أن رؤية الشارقة لحماية الطفل تنبع من المبادئ التي أرساها صاحب السمو حاكم الشارقة. ويطرح العصر الرقمي تحديات جديدة للأطفال، ويطرح أفكارًا قد تتعارض مع القيم الأسرية.
تضمّن المنتدى أنشطةً مثل "غرفة المشاعر"، التي أتاحت للحضور تجربة سيناريوهات تعكس عالم الطفل الداخلي. وأظهرت هذه التجربة الحسية كيف يؤثر الحب أو الإهمال على نفسية الأطفال. ومن أبرز فعالياته "منصة القانون"، التي عرضت التشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق الطفل، ودعت إلى تقديم مقترحات قانونية لتعزيز أنظمة الحماية.
خلال الجلسة الافتتاحية بعنوان "العالم يتسلل إلى بيوتنا... من يربي أطفالنا؟"، تبادل المتحدثون رؤاهم حول حماية الطفل. ناقش الدكتور محمد الكعبي حقوق الطفل في الحب والاحترام، مؤكدًا على دور التشريعات في صون هذه الحقوق.
أدوار الوالدين في نمو الطفل
أكدت الدكتورة هند البدوي على أهمية ترسيخ الضمير لدى الأطفال قبل السلوك، وتشجيعهم على التصرف السليم بدافع الاقتناع لا الخوف. وأكدت موزة الشومي على أهمية دور الأسرة كمصدر أساسي للأمن النفسي، ودعت إلى تزويد الأطفال بمهارات التصفح الرقمي.
أوضح الدكتور خليل الزيود أن على الأسر تهيئة أبنائها للتعامل مع المواقف الخارجية من خلال تعزيز المرونة النفسية لديهم. وأكد على أهمية التماسك الأسري، والحوار، والمودة، ووضوح القواعد الأسرية، كعناصر أساسية لنمو الطفل.
معالجة المخاوف المجتمعية
تناولت الجلسة الثانية كيف يمكن للمخاوف المجتمعية أن تمنع الأطفال من التعبير عن تجارب التوتر أو الإساءة. وشدّدت على أهمية تهيئة بيئات عائلية آمنة يشعر فيها الأطفال بالثقة للتحدث بصراحة دون خوف من الأحكام.
ركزت الجلسة الثالثة على دور الوالدين عبر الأجيال في بناء شخصية الأبناء. وتناولت الجلسة تقديم القدوة الحسنة من خلال السلوك اليومي، والموازنة بين الحزم والرحمة، وسدّ الفجوة الرقمية بين الوالدين والأبناء.
يؤكد منتدى هذا العام التزام الشارقة بقضايا الطفولة وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية في ظل التغيرات الرقمية المتسارعة. ويمثل منصة للحوار حول استراتيجيات حماية الطفل المستقبلية، بهدف تطوير سياسات عملية تضمن سلامة الأطفال ورفاههم النفسي.
With inputs from WAM

