جبل الحلة: بركان خامد يعزز السياحة والأهمية الجيولوجية في محايل عسير
يستقطب جبل الحلة، الواقع فوق محافظة محايل في منطقة عسير على بعد حوالي 80 كيلومتراً شمال غرب أبها، اهتماماً متزايداً من الجيولوجيين ومخططي السياحة. يُصنف الموقع كبركان خامد، وقد أصبح وجهة سياحية متنامية، إذ يجمع بين الأهمية العلمية والمناظر الخلابة والمرافق العامة الحديثة التي تجذب السكان المحليين والمسافرين على حد سواء.
يشير الكاتب حسن موسى العقيل، المقيم في محافظة محايل عسير، إلى أن الجبل يُطل على المحافظة من جميع الجهات، مما يُتيح مناظر بانورامية واسعة. وقد ساهم هذا الموقع في جعل جبل الحلة وجهة سياحية مفضلة بعد أن قامت بلدية محافظة محايل بتطوير الحدائق العامة والمتاجر والمقاهي والمطاعم حوله.

بحسب العقيل، أصبحت الحدائق المحيطة بجبل الحلة بمثابة مساحة مفتوحة للتجمعات العائلية والزوار. فقد تحولت المنطقة الجبلية إلى مركز اجتماعي وحديقة خارجية تُطل على مناظر بانورامية لمدينة محايل. وقد شجعت هذه التغييرات، المدعومة بخدمات تجارية جديدة، المستثمرين الذين يرون الدور السياحي المتنامي للموقع.
ينظر الخبراء إلى جبل الحلة كمثالٍ واضحٍ على كيفية التقاء الطبيعة والتاريخ الجيولوجي والتنمية السياحية في موقعٍ واحد. يُوصف الجبل بأنه شاهدٌ على تغيرات الأرض على مدى ملايين السنين، وفي الوقت نفسه يُعدّ مورداً سياحياً وتنموياً هاماً. ويعكس هذا الجبل نهج محافظة محايل في استخدام المواقع الطبيعية كموارد للتنمية المحلية.
يوضح محمد حريش، المتخصص في الجغرافيا، أن جبل الحلة يُصنف كبركان خامد، تشكل منذ آلاف السنين وهو غير نشط حالياً. ويشير حريش إلى أن المناطق الغربية الأوسع من المملكة العربية السعودية تضم العديد من الحقول البركانية والسلاسل الجبلية، بما في ذلك جبال السروات، التي تُشكل جزءاً من السياق الجيولوجي الأوسع المحيط بالموقع.
يذكر حريش أن ارتفاع جبل الحلة يُقدّر بين 1000 و1500 متر فوق مستوى سطح البحر. ويحتفظ الجبل بملامح بركانية واضحة، بما في ذلك فوهات بركانية مميزة وتدفقات حمم بركانية. وقد امتدت هذه التدفقات في الماضي لعدة كيلومترات، مما خلق مشهداً جيولوجياً مرئياً لا يزال يُظهر التاريخ البركاني لمنطقة عسير.
فيما يتعلق بالنشاط البركاني المحتمل، يؤكد حريش أن البراكين الخامدة نادراً ما تعود للنشاط، وأن أي نشاط متجدد يكون محدوداً في العادة. ويضيف أن الزلازل الطفيفة التي سُجلت في أجزاء من غرب المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة تشير إلى حركة الصفائح التكتونية المرتبطة بوادي الصدع الأفريقي، الأمر الذي يتطلب مراقبة علمية دقيقة من خلال محطات رصد الزلازل.
لذا، يُنظر إلى جبل الحلة كمعلم طبيعي رئيسي وموقع سياحي منظم في محافظة محايل. ويُبرز تقرير وكالة الأنباء السعودية حول هذا الموقع، الصادر في 17 رجب 1447 هـ الساعة 15:45 بتوقيت غرينتش، تحت الرقم المرجعي 0117، كيف تواصل المحافظة الاستثمار في هذا الجبل البركاني الخامد كمورد علمي وبيئي وسياحي.
With inputs from SPA