اختتام المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في الرياض بالتركيز على المناطق المحمية وأهداف الاستدامة
اختتمت في الرياض فعاليات المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لغرب آسيا، الذي نظمه المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، واستمر لمدة ثلاثة أيام، تحت رعاية المهندس عبد الرحمن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وشارك فيه أكثر من 200 خبير ومختص، من بينهم الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المصرية، ورزان المبارك رئيسة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.
وشهد المنتدى إطلاق خطة نظام المحميات الطبيعية في المملكة، والتي تعد بمثابة خارطة طريق لإنشاء وإدارة المحميات الطبيعية في المملكة، وتهدف إلى تحقيق هدف 30×30 الذي أُعلن عنه في عام 2021، والذي يسعى إلى حماية 30% من مساحة الأراضي والبحرية في المملكة بحلول عام 2030، وتعد هذه المبادرة أحد المكونات الرئيسية للمبادرة الخضراء السعودية.

تناولت المناقشات في المنتدى القضايا والتحديات البيئية الهامة، وتم تسليط الضوء على الجهود المبذولة لاستعادة النظم البيئية والتنوع البيولوجي، إلى جانب التدريب على الحلول القائمة على الطبيعة. كما تمت مناقشة إدراج المحميات على القائمة الخضراء للمناطق المحمية التي أصدرها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
استكشف المشاركون استخدام التقنيات الحديثة في أنشطة الحماية والمحافظة. وتم التأكيد على أهمية ربط المياه والطاقة والأمن الغذائي والنظم البيئية. وكان بناء مرونة النظم البيئية من خلال تمكين المجتمعات المحلية في مبادرات الاستعادة نقطة محورية أخرى.
تناول المنتدى ممارسات إدارة الأراضي المستدامة لضمان إنتاج غذائي مستدام وإدارة فعالة للمياه. كما تمت مناقشة مكافحة تدهور الأراضي والتصحر فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة.
تحديات البيئة البحرية
تم دراسة الفرص والحلول المتاحة للبيئة البحرية للحد من التدهور والصيد الجائر. وتم اقتراح حلول مبتكرة وأساليب تعاونية لتحقيق إدارة بحرية فعالة.
وتم استعراض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التدهور البيئي، بما في ذلك آليات استخراج الكربون وتوسيع أنظمة الطاقة المتجددة.
وقال الدكتور محمد قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية: "إننا نتطلع من خلال المناقشات التي قدمها المنتدى حول المشاركة الإقليمية في المؤتمر العالمي، وما قدمه من خطط عمل نوعية ومشاريع قرارات تجسد فاعلية الجهود الجماعية ودورها المحوري في حماية البيئة في المنطقة، إلى نتائج نوعية تثري الجهود الدولية في مسارات حماية البيئة واستدامتها واستعادة تنوعها البيولوجي".
أهمية المنتدى الإقليمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة
يعقد المنتدى الإقليمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة كل أربع سنوات وتستضيفه إحدى الدول الأعضاء البالغ عددها 13 دولة في كل مرة. وهو منصة بالغة الأهمية لتعزيز التواصل والتعاون بين أعضاء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في غرب آسيا. ويوفر المنتدى مساحة لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات البيئية المشتركة وتطوير استراتيجيات فعالة لحماية الطبيعة.
ويتم خلال هذه المنتديات تنظيم ورش عمل وندوات لتعزيز الوعي البيئي، وتدريب الأفراد على أفضل الممارسات للوصول إلى سياسات بيئية فعّالة تستجيب للتحديات الإقليمية.
وقد سلط الحدث الضوء على ممارسات إدارة الأراضي المستدامة التي تهدف إلى ضمان إنتاج غذائي مستدام مع إدارة موارد المياه بكفاءة. كما ارتبطت معالجة تدهور الأراضي والتصحر بشكل مباشر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وركز المنتدى أيضًا على الفرص المتاحة داخل البيئات البحرية للتخفيف من التدهور الناجم عن الصيد الجائر من خلال حلول مبتكرة. وتم تسليط الضوء على النهج التعاوني باعتباره ضروريًا للإدارة البحرية الفعالة.
وقد أتاح هذا التجمع فرصة لمراجعة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التدهور البيئي مع استكشاف آليات استخراج الكربون إلى جانب توسيع أنظمة الطاقة المتجددة.
وتضمنت المناقشات استخدام التقنيات الحديثة في أنشطة الحماية مع التأكيد على ارتباط أمن المياه والطاقة والغذاء بصحة النظم الإيكولوجية. ولعب تمكين المجتمعات المحلية دوراً حيوياً في مبادرات استعادة النظم الإيكولوجية التي تمت مناقشتها خلال هذا الحدث.
With inputs from SPA