إثراء تختتم النسخة العاشرة من مسابقة أقرأ احتفاءً بأثر القراءة
اختتم مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) مؤخرًا النسخة العاشرة من مسابقة "أقرأ" في الظهران. وحضر الفعالية، التي حملت عنوان "أثر القراءة لا يزول"، المهندس أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إلى جانب نخبة من المثقفين والأدباء من المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
تنافس ستة مشاركين من السعودية والمغرب والجزائر وتونس وليبيا في الجولة النهائية. عرضوا قراءاتهم المختارة، وشاركوا في نقاشات فكرية، وأجابوا على أسئلة أظهرت معارفهم وقدرتهم على التكيف. هدفت هذه المسابقة إلى إعادة تعريف معنى أن تكون قارئًا في عالمنا المتطور.

فازت نسرين أبو لويفة من ليبيا بلقب "قارئة العام" بعد اختيارها من قِبل لجنة التحكيم. وحازت هبة ييموت من المغرب على لقب "قارئة العام لأفضل نص"، بينما فازت سارة بن عمار من الجزائر بلقب "قارئة العام" بتصويت الجمهور. وحصلت لانا الغامدي من السعودية على لقب "القارئة الواعدة"، وحصلت سحر الجهني على لقب "سفيرة القراءة".
حصلت مدارس جيل الجزيرة الخاصة على لقب "مدرسة القراءة"، وحصل الفريق المكون من التونسي أمين شعبان، والمغربي يونس البقالي، والجزائرية سارة بن عمار على جائزة "مناظرة العام". وقد أبرزت هذه الجوائز الإنجازات الفردية والجماعية في تعزيز ثقافة القراءة.
أعلن مصعب الصعران، مدير مركز إثراء، عن خطط للتركيز على القراءة كقضية جوهرية خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيطلق المركز مؤشر القراءة العربي لرصد اتجاهات القراءة في الدول العربية. وقد اكتمل جمع البيانات الخاصة بالمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، ومن المقرر إصدار نسخة شاملة العام المقبل.
تهدف المبادرة إلى دعم القراء والكتاب والمؤسسات الثقافية من خلال تقديم رؤى قيّمة حول عادات القراءة. وأكد الصعران أن إطلاق عشر نسخ من "أقرأ" يمثل رحلة إلهام وتفانٍ لتعزيز روح المنافسة بين الشباب وترسيخ القراءة كعادة راسخة.
أنشطة المهرجان المتنوعة
تضمّن المهرجان، الذي استمر يومين، فعاليات متنوعة، مثل توقيع الكتب، ولقاءات مع المؤلفين، وقراءات شعرية، وجلسات نقاشية، ومناظرات. هدفت هذه الأنشطة إلى إعادة ربط الناس بالقراءة. واستكشفت فعالية فنية بعنوان "على ضفاف وعد قديم" عالم غازي القصيبي من خلال مشاهد معاصرة.
ساعدت ورش عمل مثل "قراءة النص الأدبي" و"توأمك الأدبي" الزوار على اكتشاف ميولهم في القراءة. ومن بين الفعاليات الأخرى معرض "أقرأ"، ومكتبة، وماراثون يُسلّط الضوء على القراءة كجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية.
رؤى من جون فوس
حضر الروائي النرويجي جون فوس الفعالية، وشارك بآرائه خلال حلقة نقاشية حول جوهر الكتابة. صرّح فوس بأن الكتابة ليست مجرد حرفة، بل هي إصغاء عميق للأفكار الناشئة في النفس. وشدّد على أن الأدب الذي يتجاوز الحدود يجب أن يقدم شيئًا جديدًا، مع الحفاظ على طابعه العالمي.
اختتم المهرجان باحتفالاتٍ تكريمية لجهود المشاركين، إلى جانب الشركاء والجمهور الذين ساهموا في هذا المشهد الثقافي النابض بالحياة. ويجري التحضير لتوسيع نطاق تأثير الدورات القادمة من خلال بناء روابط أقوى بين القراء في جميع أنحاء الدول العربية.
With inputs from SPA