استكشاف الأهمية الثقافية والتاريخية للإبل في مجلس إثراء الرمضاني
الظهران 11 رمضان 1445هـ الموافق 2023م شهد انطلاق جلسات حوار مجلس إثراء رمضان الثقافي. ومن المقرر أن تقام هذه الجلسات، التي يستضيفها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، مساء كل أربعاء طوال شهر رمضان المبارك. سلطت الجلسة الافتتاحية الضوء على الأهمية الثقافية للإبل، تماشياً مع عام الجمل 2024. وشهدت هذه الفعالية مساهمات من الدكتور عبد السلام الوايل، أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة الملك سعود، وممدوح مزعوم، باحث في النقوش الثمودية.
وتطرقت المناقشة إلى الروايات التاريخية والثقافية المحيطة بالإبل وتأثيرها العميق على الفن والمجتمع والعلاقات الإنسانية على مر العصور. وشدد الدكتور عبد السلام على تسارع الخطاب الثقافي في السعودية، مسلطاً الضوء على الحاجة إلى مصادر ثقافية متنوعة، مع كون الإبل عنصراً محورياً مرتبطاً بتاريخ البشرية منذ القدم.

وشارك ممدوح مظوم رؤى حول تاريخ النقوش الصخرية وحدد المناطق الغنية بهذه القطع الأثرية. وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمت عام 2010 في منطقة الجوف كانت بمثابة شهادة على تدجين الإبل. وتشمل هذه النتائج منحوتات لا توثق حياة الإبل بالتفصيل فحسب، بل تعكس أيضًا الهوية العربية من خلال تصوير المشاعر والأنشطة المختلفة.
واختتمت الجلسة بمناقشة الرؤية الثقافية كوسيلة لفهم التاريخ وأبعاده. تم استكشاف دور الإبل في الشعر العربي، مع الإشارة إلى تصويرها في روايات المعارك، والمدح، وارتباطها الرمزي بالثقافة والهوية العربية المبكرة.
كما احتفل المجلس بتوقيع كتاب بعنوان "حذاء الذاكرة: روايات الناس والإبل". هذه المطبوعة هي نتاج جهود مركز إثراء لعرض القصص التي تعكس العلاقة العميقة بين شعب المملكة العربية السعودية وإبلهم. وهو يشمل حكايات الرفقة والروايات الشفهية التي تناقلتها الأجيال، وتجسد جوهر هذه العلاقة الفريدة.
لا تهدف سلسلة جلسات الحوار هذه التي ينظمها إثراء إلى تسليط الضوء على التراث الثقافي فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز فهم أعمق للروابط التاريخية التي تربط المجتمع والثقافة في المملكة العربية السعودية. ومن خلال المناقشات حول موضوعات مثل الإبل المتأصلة بعمق في تاريخ الأمة وهويتها، يساهم إثراء بشكل كبير في إثراء الخطاب الثقافي في المملكة.
With inputs from SPA