مهرجان إشراقات: منارة التسامح والتعايش في أبوظبي
تحت رعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، احتفل مهرجان "إشراقات" في أبوظبي مؤخراً بيومه الثالث. وقد نجح هذا الحدث، الذي يعد منارة للمثقفين والكتاب وعشاق المعرفة من جميع أنحاء العالم، في جمع أكثر من 80 شخصية عربية وعالمية في الأدب والإبداع. ويعد المهرجان شهادة على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات ووجهات النظر المتنوعة.
وشهدت جلسات "مناقشة شمس المشرقة" في المهرجان حوارات شيقة بين شخصيات بارزة مثل حسن عبد الموجود وعائشة البصري، وأدارها الناشر العربي أحمد رشاد. وتطرقت هذه المناقشات إلى كيفية استخدام الروايات ووسائل الإعلام كأدوات حيوية في الدعوة إلى التعايش والارتقاء بالقيم الإنسانية. ومن أبرز الأحداث الحوار الذي أجرته روكسانا خافيير مع الدكتورة زينب القيسي، حيث تم التركيز على دور المعرفة في تعزيز ثقافة التسامح.
واحتل أدب الأطفال أيضًا مركز الصدارة حيث شاركت سماح أبو بكر عزت أفكارًا من كتابها "سر... القبعات الصفراء"، مما يؤكد قدرة هذا النوع من الأدب على نقل رسائل إنسانية عميقة بشكل جذاب.
قدمت جلسات "Inspiring Sunshine" منصة فريدة لتبادلات هادفة بين الكتاب والجمهور. وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بإسهامات الكتاب العالميين، مسلطاً الضوء على المهرجان باعتباره نموذجاً لنموذج السلام والأخوة الإماراتي.
وأوضح سعادته أنه على الرغم من أن التسامح ضروري، إلا أنه وحده لا يكفي لتعزيز التفاهم والاحترام الحقيقي بين المجتمعات المتنوعة. ودعا إلى مشاركة أعمق مع الثقافات التي لا تعد ولا تحصى التي تشكل مجتمع الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز رحلة اكتشاف الذات والانفتاح.
رؤية للتسامح والتعايش
ويهدف مهرجان "إشراقات" إلى نشر روح التسامح والأخوة الإنسانية من خلال التعبيرات الفنية مثل الأدب والفنون البصرية. وشدد معاليه على أهمية إشراك شريحة واسعة من المجتمع في المحادثات حول المعرفة والقيم لتشكيل مستقبل أكثر تسامحاً وازدهاراً.
وأبدى الناشر المصري أحمد رشاد إعجابه برؤية المهرجان، مشيدًا بوزارة التسامح والتعايش لجهودها في تسخير الإبداع لتعزيز التسامح. وقد تم الإشادة بالمهرجان لدوره في تعزيز التعايش السلمي على مستوى العالم.
الأدب: مرآة للهوية والقيم
وتحدث حسن عبد الموجود عن تشابك الهوية والقيم الإنسانية مع التسامح والتعايش، معتبراً إياها ركائز للحالة الإنسانية النبيلة. ناقشت الروائية المغربية عائشة البصري مسألة الهوية باعتبارها طريقا نحو الحرية والتعددية، مسلطة الضوء على موضوعها المتكرر في أعمالها على خلفية التنوع الثقافي الغني في المغرب العربي.
ويشكل مهرجان "إشراقات" منصة نابضة بالحياة للعقول المبدعة لتبادل معارفها ورؤاها، مما يساهم بشكل كبير في زراعة القيم اللازمة لمواجهة التحديات العالمية المعاصرة. إنها تؤكد على المعرفة باعتبارها حجر الزاوية لبناء عالم يتسم بقدر أكبر من التسامح والتعايش - وهي رسالة يتردد صداها بقوة من الإمارات إلى بقية العالم.
With inputs from WAM




