إرثي يحتفل بعقد من تمكين الحرفيات وتعزيز التراث الإماراتي عالميًا
يحتفل مجلس إرثي للحرف المعاصرة، بتوجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه بسلسلة من الفعاليات وورش العمل العالمية. تُبرز هذه المبادرات إنجازات المجلس في تمكين الحرفيات وتعزيز التراث الإماراتي على نطاق عالمي. تأسس مجلس إرثي عام ٢٠١٥، وحقق تقدمًا ملحوظًا في دعم الحرفيات من خلال إطار شامل للتدريب والإنتاج.
بحلول شهر مايو، توسّعت شبكة إرثي للحرفيات لتصل إلى 840 عضوة، مع برامج تمتد إلى 13 دولة حول العالم. وصرحت سعادة ريم بن كرم، المدير العام لإرثي، بأن الشارقة حوّلت الحرف اليدوية إلى رموز ثقافية ذات أهمية فنية واقتصادية. ويعكس هذا التحول الهوية الوطنية، ويساهم في تمكين أفراد المجتمع، وخاصةً المرأة.

نجح المجلس في ترسيخ مكانة الحرف اليدوية كوسيلة للتبادل الثقافي من خلال شراكات استراتيجية على مدار العقد الماضي. وفي عام ٢٠١٩، لعب مجلس إرثي دورًا محوريًا في ترشيح الشارقة كمدينة مبدعة من اليونسكو في مجال الحرف والفنون الشعبية. ويعود هذا التكريم إلى التزامه بالحفاظ على الحرف الإماراتية التقليدية، مثل "التلي"، التي أصبحت اليوم جزءًا لا يتجزأ من المشهد الثقافي العالمي.
تشمل احتفالات الذكرى السنوية العاشرة أكثر من سبع فعاليات دولية ومحلية في مدن مثل الشارقة ولندن وبازل وموسكو. كما يوقع المجلس أكثر من خمس شراكات استراتيجية جديدة، ويطلق خطوط إنتاج جديدة تجمع بين جماليات التراث والابتكار الحديث.
على مدار عام ٢٠٢٤، نظّم إرثي أكثر من ٦٠ ورشة عمل شارك فيها حوالي ١٤٠٠ مشارك. واستُكمِلت هذه الورش بإصدار منشورات توثّق الحرف التقليدية، مثل "ألياف النخيل" و"تصنيع الأصباغ الطبيعية". وتهدف هذه الجهود إلى الحفاظ على المعرفة الحرفية للأجيال القادمة باستخدام أساليب معاصرة.
الاستثمار في التنمية المستدامة
"وصفات للمستقبل" مبادرة تهدف إلى نقل المعرفة الحرفية إلى الأجيال الشابة باستخدام التقنيات الحديثة. يؤكد مجلس إرثي على أن التراث الحرفي الإماراتي ركيزة ثقافية واقتصادية أساسية. ويُعتبر دعم الحرفيات استثمارًا في التنمية المستدامة، ويتماشى مع رؤية الشارقة في بناء مجتمع إبداعي يحتفي بهويته عالميًا.
تُؤكد إنجازات المجلس التزامه بإحياء التراث الإماراتي وتمكين الحرفيات حول العالم. ومن خلال مزج التراث مع الابتكار، يواصل إرثي تقديم مساهمات قيّمة للمجتمعات المحلية والمشهد الثقافي الدولي.
With inputs from WAM