العراق يسترد 24.000 قطعة أثرية في جهود استرداد كبيرة
في خطوة هامة نحو الحفاظ على التراث الثقافي، نجحت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية في استصلاح 24 ألف قطعة أثرية على مدى السنوات الثلاث الماضية. وقد تمت إزالة هذه العناصر، التي لها قيمة تاريخية هائلة، بشكل غير قانوني من مختلف المواقع الأثرية والمتاحف في جميع أنحاء العراق. وشاركت مروة عبد الليل، مديرة إدارة الترميم بالهيئة العامة للآثار والتراث، رؤاها حول الجهود المتضافرة المبذولة لتأمين استعادة هذه الكنوز المسروقة.
وسلط عبد الليل الضوء على النهج المتعدد الأوجه الذي تتبعه الهيئة لتعقب الآثار المفقودة وإعادتها إلى موطنها. ويشمل ذلك مراقبة المزادات الدولية، والاستفادة من القنوات الدبلوماسية مع بعض البلدان، وبدء الإجراءات القانونية عند الضرورة. شهدت الفترة من 2021 إلى 2024 استعادة القطع الأثرية التي تم التنقيب عنها بشكل غير قانوني في العديد من المواقع الأثرية المنتشرة في جميع أنحاء العراق. أحد الجوانب البارزة لبعض هذه القطع الأثرية هو وجود أرقام مخزون المتحف، مما يساعد بشكل كبير في تحديد مصدرها وملكيتها الشرعية للعراق.

ومن بين المكتشفات البارزة قطعة أثرية من العصر السومري كانت موجودة سابقًا في متحف متروبوليتان في نيويورك. وتم تسهيل هذه العودة بمبادرة من وزارة الخارجية الأمريكية، التي تعهدت أيضًا بتسهيل عودة المزيد من العناصر في المستقبل. وشدد عبد الليل على الدور الحاسم الذي تلعبه الاتفاقيات الدولية في عملية إعادة الآثار.
لقد كان فقدان الأصول الأثرية التي لا تقدر بثمن قضية ملحة بالنسبة للعراق، خاصة في أعقاب الاضطرابات التي أعقبت عام 2003 وسيطرة داعش اللاحقة على مناطق كبيرة في عام 2014. وأدت هذه الأحداث إلى نهب وتهريب القطع الأثرية على نطاق واسع من المتاحف والمواقع الأثرية، مما أدى إلى استنفاد التراث الثقافي العراقي الغني.
إن الاستعادة الناجحة لهذا العدد الكبير من القطع الأثرية هي شهادة على تفاني العراق في الحفاظ على تراثه التاريخي. كما يؤكد على أهمية التعاون الدولي والأطر القانونية في مكافحة سرقة الممتلكات الثقافية وضمان إعادة القطع الأثرية الثقافية إلى موطنها الصحيح.
With inputs from WAM