الاستثمار في المراعي ضروري لتحقيق الاستدامة البيئية والأمن الغذائي
أكد معالي المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة أهمية الاستثمار في المراعي لتحقيق الاستدامة البيئية، مشيراً إلى أن المراعي تغطي 54% من سطح الأرض، وتلعب دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن البيئي ودعم الأمن الغذائي، حيث توفر هذه الأراضي أنظمة بيئية حيوية توفر الغذاء للماشية وفرص العمل للمجتمعات الريفية.
خلال جلسة مؤتمر الأطراف السادس عشر حول حماية المراعي، أكد المهندس الفضلي على الاهتمام الكبير الذي حظيت به المراعي الطبيعية هذا العام. إن تدهور هذه المناطق يمكن أن يقضي على سدس إمدادات الغذاء العالمية ويقلل ثلث مخزونات الكربون على الأرض. يعيش ما يقرب من ملياري شخص في مناطق رعوية في جميع أنحاء العالم، مما يجعلهم عرضة لتدهور الموارد وتأثيرات الجفاف.

ويسلط تقرير "توقعات الأراضي العالمية" الصادر عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الضوء على أن ما يصل إلى نصف المراعي في العالم تواجه مخاطر التدهور. والاستثمار في استعادتها أمر ملح لتحقيق الحياد في تدهور الأراضي. ويتماشى الاستثمار المستدام في المراعي مع العديد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، بما في ذلك الحد من الفقر وتحسين الأمن الغذائي.
وأكد المهندس الفضلي أن الاستثمارات المستدامة تساعد على التكيف مع تغير المناخ ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أنها تخلق فرص عمل في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، مشيرا إلى أن تطوير سياسات تشجع الاستثمار مع الموازنة بين احتياجات المستثمرين والمربين أمر بالغ الأهمية لازدهار الأعمال.
استثمرت المملكة العربية السعودية بشكل استباقي في المراعي، مدركة دورها في التنمية المستدامة والأمن الغذائي. تغطي المراعي 75٪ من مساحة المملكة، وتشكل جزءًا أساسيًا من تراثها. واسترشادًا برؤية 2030، وضعت المملكة العربية السعودية خطة وطنية لتنمية المراعي، مع التركيز على إعادة التأهيل وإدارة الموارد المستدامة.
أطلقت المملكة مبادرات لإعادة تأهيل المراعي المتدهورة، وتحسين الممارسات الزراعية، وإدارة الثروة الحيوانية بشكل فعال، ودعم المجتمعات المحلية من خلال برامج التدريب. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز المهارات البشرية وتمكين إدارة المراعي بشكل آمن.
التعاون الدولي
وأكد المهندس الفضلي على ضرورة التعاون الدولي لحماية المراعي واستعادتها بشكل مستدام، مشيرا إلى أن دعم المجتمعات الرعوية أمر حيوي لتلبية احتياجات التنمية والاستفادة من الفرص المستدامة، كما يلعب البحث العلمي دورا رئيسيا في تعزيز المعرفة حول ممارسات إدارة المراعي الحديثة.
وستواصل المملكة مناقشة هذه المواضيع خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف حتى الدورة المقبلة في منغوليا، ويهدف هذا الحوار المستمر إلى تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية المستدامة.
With inputs from SPA