مؤتمر النشر العربي يسلط الضوء على الحاجة إلى الابتكار ودعم الشباب
أكدت الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للنشر والصناعات الإبداعية العربية، الذي عقد في منارة السعديات يوم 28 أبريل، على الحاجة الماسة للاستثمار في الابتكار داخل قطاع النشر العربي. وشدد المؤتمر، الذي يمثل الانطلاقة المهنية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024، على أهمية المنح النوعية للشباب والمبدعين، بهدف تعزيز فرص العمل في القطاعات الثقافية والمساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد المشاركون في المؤتمر على الحاجة الملحة لتطوير قطاع النشر العربي من خلال احتضان الصناعات الإبداعية. ويشمل هذا التطور تجاوز أساليب النشر التقليدية لتبني استراتيجيات مبتكرة تعمل على توسيع نطاق القطاع. علاوة على ذلك، فإن تعزيز تعليم الشباب لتعزيز مهارات التفكير الإبداعي والنقدي يعتبر ضروريًا لإعدادهم للمشهد العالمي سريع التغير.
ومن النقاط المهمة الأخرى التي أثيرت هي تكييف المحتوى ليلقى صدى لدى الجماهير المحلية مع الاحتفاظ بجاذبيته العالمية. وهذا يتطلب فهمًا عميقًا للثقافة التي يتم دمج المحتوى فيها. كما أشار المؤتمر إلى أهمية السرد القصصي في الأفلام السينمائية، والحاجة إلى روايات تربط العمل الأصلي بجمهوره، وبالتالي تتجاوز الحواجز الثقافية.
وتم حث الناشرين على إعطاء الأولوية للجودة على الكمية لبناء ثقة الجمهور والمنتجين. وتم تسليط الضوء على حماية الملكية الفكرية كوسيلة لتشجيع الأفكار الإبداعية وحمايتها، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى خلق فرص عمل وتسهيل تصدير الأعمال الثقافية. كما تمت مناقشة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي مع وجود مجال للتجريب والتميز في القطاعات الإبداعية.
وتم الاعتراف بدور الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على الهوية الثقافية مع ضمان إمكانية الوصول العالمية من خلال المحتوى المحلي. يعد دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز مهارات التفكير النقدي وتكييف أساليب التدريس لمستقبل يتم فيه دمج التكنولوجيا بسلاسة في بيئات التعلم.
وقد تم تحديد استكشاف نماذج جديدة لتوفير المحتوى واستهلاكه، وخاصة للتوافق مع التفضيلات المتغيرة للمستهلكين الشباب، كنتيجة رئيسية. يقدم عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة فرصًا فريدة للاستثمار في العقول المبدعة. وشدد المؤتمر على أنه لا ينبغي للمبدعين التركيز على إنتاج الأعمال الإبداعية فحسب، بل يجب عليهم أيضًا تجسيد القيم من خلال إبداعاتهم، سواء عبر الترجمة أو الملكية الفكرية الأصلية أو كليهما. وتم التأكيد على الإعداد لإنتاج محتوى باستخدام تقنيات وأشكال متنوعة لمعالجة النقص في المحتوى العربي باعتباره أمرًا ضروريًا لتعزيز التفاعل والمشاركة.
وفي الختام، وضع المؤتمر الدولي للنشر والصناعات الإبداعية العربية خارطة طريق شاملة للنهوض بقطاع النشر العربي. ومن خلال التركيز على الابتكار والجودة والتكيف مع التقدم التكنولوجي، فإنه يهدف إلى تعزيز مساهمة القطاعات الثقافية في النمو الاقتصادي والتبادل الثقافي العالمي.
With inputs from WAM

