تم تسليط الضوء على تدويل الأدب العربي في معرض جدة للكتاب بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
احتفى معرض جدة للكتاب 2025 باليوم العالمي للغة العربية بجلسة نقاشية بعنوان "آفاق تدويل الأدب العربي"، تناولت كيفية وصول الكتابة العربية إلى جمهور عالمي. وشكّلت هذه الجلسة جزءاً من برنامج ثقافي أوسع نطاقاً نظمته هيئة الأدب والنشر والترجمة، وجمعت أكاديميين ومتخصصين في الدراسات الأدبية والترجمة.
ناقش المتحدثون الأدب العالمي كمجالٍ وروابطه بالأدب المقارن، مشيرين إلى أن الأعمال العربية تحظى بانتشار عالمي عندما تتجاوز النصوص حدودها المحلية الضيقة. وأكدوا أن توسيع قاعدة القراء يعتمد على التداول والاستقبال الفعالين في الخارج، مدعومًا بتغطية إعلامية قوية واستراتيجيات مؤسسية فعّالة داخل المملكة العربية السعودية.

أولى المشاركون اهتماماً خاصاً لأهمية وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة في تقديم الأدب العربي للقراء غير العرب. وأشارت المناقشة إلى أن التغطية الإخبارية المستمرة والتقارير الثقافية والمراجعات تساعد في التعريف بالمؤلفين والأنواع الأدبية والمواضيع من المنطقة، وأن الجهود السعودية تتبع خططاً واضحة تهدف إلى تطوير التدويل كنهج مؤسسي مستدام.
استعرضت اللجنة أيضاً كيف باتت النصوص العربية، ولا سيما الأعمال السيرية، تظهر بشكل متزايد في أقسام الجامعات التي تُدرّس الأدب العربي خارج العالم العربي. ويدعم هذا التوجه تزايد عدد الترجمات الإنجليزية، مما يتيح الوصول للطلاب والباحثين ويشجع على التفاعل الأكاديمي مع الإنتاج الثقافي السعودي والعربي عموماً.
مع ذلك، حذر المتحدثون من أن نجاح الترجمة يعتمد بشكل كبير على المترجم. وأكدوا على ضرورة امتلاك المترجم مهارة فنية وحساسية إبداعية لنقل النبرة الأصلية والصور والخصائص الجمالية إلى اللغة الهدف، بحيث يختبر القراء الدوليون شيئًا قريبًا من التأثير الفني الذي قصده الكاتب.
كما تمّ بحث التحديات التي تواجه انتشار الأدب العربي على نطاق أوسع، مع التركيز على محاولات محاكاة الآداب العالمية السائدة. وأشار المشاركون إلى أن قوة النص الأدبي تكمن في ارتباطه بسياقه الثقافي والجغرافي، وأنّ التمثيل الصادق للتجارب المحلية هو ما يسمح للأعمال العربية بالتأثير في القراء من خارج اللغة.
أشارت المناقشات إلى أن بروز المملكة العربية السعودية المتزايد في المجالات الثقافية والاقتصادية والرياضية يجذب المزيد من الاهتمام العالمي إلى الروايات والمؤلفين السعوديين. وشكّلت الندوة جزءاً من البرنامج الأوسع لهيئة الآداب والنشر والترجمة، الذي يهدف إلى الاحتفاء بالفعاليات الدولية المتعلقة بالثقافة العربية، وذلك ضمن فعاليات معرض جدة للكتاب 2025، الذي يستضيف دور نشر سعودية وعربية حتى 20 ديسمبر.
With inputs from SPA