ندوة دولية في جنيف توصي بالذكاء الاصطناعي من أجل سلامة الصحفيين في مناطق الصراع
يواجه الصحفيون في جميع أنحاء العالم مخاطر كبيرة، وخاصة في مناطق الصراع. وقد سلطت ندوة نظمها مركز جسور الدولي للإعلام والتنمية، بالتعاون مع نادي جنيف للصحافة، الضوء على الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لحماية الصحفيين. وأكد محمد الحمادي، رئيس مجلس إدارة جسور الدولية، أن التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون قضية عالمية. وتشمل هذه الاعتداءات الجسدية والتهديدات الشخصية ومخاطر المهنة، مما يجبر العديد منهم على ترك مهنتهم.
واقترح الحمادي استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بالمخاطر المحتملة التي قد يواجهها الصحفيون في مناطق الصراع. كما اقترح توسيع استخدام الطائرات بدون طيار لجمع المعلومات البصرية. ويعد تدريب الصحفيين على الأمن السيبراني أمرًا بالغ الأهمية، وكذلك تطوير الصحافة الافتراضية واستراتيجيات العمل عن بعد في هذه المناطق عالية الخطورة. وتهدف هذه التدابير إلى تعزيز سلامة الصحفيين وضمان قدرتهم على مواصلة عملهم الحيوي.

وأشارت إيزابيل فالكونر من نادي جنيف للصحافة إلى أن العاملين في مجال الإعلام على مستوى العالم يواجهون تحديات عديدة، وخاصة في مناطق الصراع. وغالبًا ما تؤدي الانتهاكات ضدهم إلى حجب معلومات بالغة الأهمية عن الرأي العام. ويؤكد هذا الوضع على أهمية حماية الصحفيين للحفاظ على الشفافية والمجتمعات المستنيرة في جميع أنحاء العالم.
أشار جان فيليب جوتزي من منظمة حملة شعار الصحافة إلى الجهود المبذولة خلال أزمة كوفيد-19 لدعم الفنيين الذين يساعدون الصحفيين. تعمل المنظمة مع المؤسسات الصحفية على وضع معاهدة دولية ولجان مستقلة لحماية الصحفيين. ويهدفون إلى إنشاء شعار عالمي يرمز إلى سلامة الصحفيين.
وأكد الحمادي أن الاعتداءات على الصحفيين ستستمر إذا ظل الجناة بلا عقاب. ومحاسبة أولئك الذين يهددون الصحفيين أو يؤذونهم أمر ضروري لحمايتهم. وهناك حاجة إلى نهج مبتكرة لحماية هؤلاء المهنيين بشكل فعال.
وشددت الندوة على الحاجة الملحة إلى استراتيجيات شاملة لحماية الصحفيين على مستوى العالم. ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا والتعاون الدولي، من الممكن خلق بيئات أكثر أمانا لمحترفي الإعلام الذين يعملون في ظروف خطيرة.
With inputs from WAM