اختتام فعاليات الملتقى الدولي للحرف اليدوية في سكاكا، مشدداً على الحرف التقليدية والهوية الثقافية
اختُتم مؤخرًا الملتقى الدولي للحرف اليدوية في المركز الثقافي بالجوف بسكاكا. وقد مثّل هذا الحدث، الذي استمر يومين، ثمرة تعاون بين وزارة الثقافة وهيئة التراث، بدعم من المعهد الملكي للفنون التقليدية (WIRT). وكان جزءًا من مبادرة عام الحرف اليدوية 2025، التي تهدف إلى إبراز الحرف التقليدية كعنصر أساسي في الهوية الوطنية والتراث الثقافي.
شارك في الملتقى حرفيون ومبتكرون ومتخصصون وباحثون من داخل المملكة وخارجها. ناقشوا القضايا المعاصرة في قطاع الحرف اليدوية، واستشرفوا آفاق المستقبل، واستعرضوا الدراسات العلمية التي تُسهم في تطوير الصناعات التقليدية. وهدف الملتقى إلى تمكين الحرفيين وتشجيع الابتكار في هذا المجال الحيوي.

تضمن الملتقى خمس جلسات علمية تناولت مواضيع مهمة، منها أهمية الاحتفال بعام الحرف اليدوية، وأثره على الحرف، ودورها كتراث غير مادي. كما ركزت المناقشات على اقتصاديات الحرف اليدوية، وتطورها التاريخي في شبه الجزيرة العربية، وتأثير التبادل التجاري والثقافي عليها.
كان من المواضيع الرئيسية الأخرى دور القطاع غير الربحي في دعم الحرفيين والمشاريع الحرفية. كما سُلِّط الضوء على أهمية التحول الرقمي والابتكار في تطوير المنتجات الحرفية. وهدفت هذه المناقشات إلى تقديم رؤى ثاقبة حول تعزيز مساهمة قطاع الحرف في التنمية الاقتصادية.
تضمن الملتقى معارض متنوعة استعرضت جوانب مختلفة من الحرف اليدوية. وسلّط معرض ملصقات الضوء على منحة الحرف اليدوية، بينما عرض آخر إبداعات الحرفيين. كما أُقيم معرض عام بمشاركة محلية ودولية، وفّر منصة لتبادل الخبرات وعرض نماذج حرفية مبتكرة.
عُقدت ثلاث ورش عمل تدريبية بالتزامن مع هذه المعارض، ركزت على دمج التراث المحلي مع التصميم المعاصر، وطرق التغليف الحديثة، وعرض الحرف اليدوية بفعالية. وتم عرض قصص نجاح الحرفيين المدعومين من الصندوق الثقافي، بالإضافة إلى مناقشة مقترحات بحثية لمنحة الحرف اليدوية.
دعم رؤية 2030
يأتي هذا المنتدى في إطار جهود هيئة وزارة الثقافة والتراث لتعزيز استدامة الحرف التقليدية، ويهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الهوية السعودية. وتتماشى هذه الجهود مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030، من خلال تمكين قطاع الحرف اليدوية لتعزيز النمو الاقتصادي.
تسعى المبادرة إلى تعزيز حضور الحرف اليدوية عالميًا، وخلق فرص تواصل بين الحرفيين السعوديين والمجتمعات الدولية. ومن خلال ذلك، تُعزز المساهمات الاقتصادية والتنمية الاجتماعية لهذا القطاع.
هدفت أنشطة المنتدى إلى صقل مهارات المشاركين، ونقل الخبرات، وتعزيز قدرة الحرفيين على تلبية متطلبات السوق المعاصرة. يدعم هذا النهج الشامل الأهداف الثقافية، ويعزز الابتكار في الصناعات التقليدية.
With inputs from SPA