اختتام مؤتمر نقاد السينما الدولي 2025 في الرياض بجلسة وجهات نظر عالمية حول السينما والمكان
اختتمت هيئة الأفلام مؤخرًا فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لنقاد السينما 2025 في الرياض. واستمرت الفعالية، التي حملت عنوان "السينما... فن المكان"، ثلاثة أيام في قصر الثقافة. وجمعت نقادًا وأكاديميين وصناع أفلام من المملكة العربية السعودية وخارجها لمناقشة علاقة السينما بالمكان ودور النقد في صياغة المعنى السينمائي.
يُعَدُّ هذا المؤتمر جزءًا من سلسلة من المنتديات النقدية التي عُقِدَت في وقتٍ سابق من هذا العام في أبها والقطيف، وتُتوَّج في الرياض. تهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز دور النقد السينمائي في تطوير الصناعة، وتعزيز التبادل المعرفي بين النقاد وصناع الأفلام، وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز ثقافي في عالم السينما.

حضر أكثر من 10,000 زائر ما يقارب 30 جلسة وورشة عمل وعرضًا تقديميًا، أدارها أكثر من 50 متحدثًا من 22 دولة. أتاحت هذه الجلسات فرصًا للتفاعل المباشر بين النقاد وصناع الأفلام من خلال أنشطة تفاعلية شجعت على الحوار وتبادل المعرفة.
استضاف اليوم الأول المخرج الإيطالي ماركو بيلوتشيو الذي ناقش منهجه في بناء الصورة والمعنى. وتناولت جلسة بعنوان "ما وراء النقد" دور الأرشفة في إعادة تفسير الأفلام بصريًا وفكريًا. وقد مهدت هذه الجلسة الطريق لمجموعة متنوعة من المواضيع التي ناقشها المؤتمر.
في اليوم الثاني، تضمنت المناقشات حوارًا حول دور السينما في النقد مع كارلو شاتريان، المدير الفني السابق لمهرجان برلين السينمائي الدولي. وعُقدت ورشة عمل حول "مبادئ النقد السينمائي" بالتزامن مع عرض الفيلم البلجيكي "أخبار من الوطن".
تناولت الجلسات أيضًا التحولات الحضرية في السينما المكسيكية، وقُدّمت عروضٌ تقديمية حول الهوية السينمائية، والرسوم المتحركة، وبناء العالم. وسلّطت جلسة "سينما بلا حدود" الضوء على التجارب العابرة للحدود، بينما استكشفت ورشة عمل أخرى علاقة الفضاء السينمائي بالذاكرة البصرية.
ورش العمل والدورات التدريبية
استمر اليوم الثالث بورش عمل وجلسات متخصصة. ركزت ورشة عمل متقدمة على مناهج النقد السينمائي المعاصر، بينما حللت ورشة عمل أخرى اللغة البصرية في الأفلام. وغطت العروض التقديمية مواضيع مثل قوة السرد في الأماكن، ورسم خرائط الذاكرة، وذكاء المدينة في السينما، والسريالية البصرية، وتحولات المكان.
تناولت جلسات النقاش موضوعي "الصحراء في السينما العربية" و"ذاكرة المدن: من القاهرة إلى الرياض والإسكندرية". واختتم اليوم بورشة عمل تناولت تأثير ماضي جوهانسبرغ على مستقبلها السينمائي.
يُمثل هذا المؤتمر إنجازًا هامًا في المشهد السينمائي السعودي، إذ يُعزز مكانة المملكة كمنصة فاعلة للحوار النقدي وتبادل الخبرات عالميًا. ويدعم هذا الحدث صناعة السينما من خلال تعزيز الوعي النقدي كعنصر أساسي لتطوير الفنون وإثراء الثقافة الوطنية.
With inputs from SPA