منتدى الساحل الدولي 2023 يسلط الضوء على أهمية التراث الثقافي الساحلي والغوص في الشارقة
سلطت الدورة السادسة من منتدى الشارقة الدولي للسواحل الضوء على أهمية التراث الثقافي الساحلي والمائي، حيث نظمت هيئة الشارقة للآثار بجامعة خورفكان، وناقشت مناقشات وأبحاث التحديات والفرص المستقبلية، كما استعرضت تجارب دولية في مجال الحماية والتوثيق، وهدفت الدورة إلى تعزيز دور الشارقة كمركز عالمي للمعرفة بالتراث الثقافي.
وأكد سعادة عيسى يوسف أهمية المنتدى في تعزيز مكانة الشارقة كمركز للتنمية الثقافية، مشيراً إلى أن الحدث يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في أن تكون الشارقة منارة للعلم والثقافة، كما يشكل المنتدى منصة استراتيجية تجمع بين الرؤية المستقبلية والخبرات العالمية لإثراء التراث الإنساني.

وأشار الدكتور علي هلال النقبي إلى أن جامعة خورفكان رائدة في مجال تعليم علوم البحار في دولة الإمارات، حيث تقع على بحر عمان، وتوفر بيئة مثالية لدراسة الحياة البحرية في مواطن فريدة، وتتعاون الجامعة مع جامعة إكستر لتقديم برنامج أكاديمي متكامل في علوم البحار.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية أوراق علمية قدمها خبراء دوليون، حيث ناقش البروفيسور روي كاريتا من البرتغال التراث الثقافي تحت الماء في الشارقة، مستعرضاً بعثات التنقيب البرتغالية لعامي 2018 و2021، كما استكشف الدكتور جون كيمورا من اليابان التجارة البحرية على طريق الحرير الإسلامي، مسلطاً الضوء على اكتشاف حطام سفينة "تشاو تان" في فيتنام.
قدمت الدكتورة ليلى كاركتور من الولايات المتحدة الأمريكية عرضًا حول استخدام التعلم الآلي مع السونار للكشف عن حطام السفن تحت الماء. وناقش الباحث موسى ويلي من السنغال تنفيذ اتفاقية عام 2001 لحماية التراث الثقافي تحت الماء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مؤكدًا على التعاون المحتمل مع الدول العربية.
الابتكارات التكنولوجية
استعرضت هيئة الشارقة للآثار تقنيات الواقع الافتراضي لتوثيق المواقع والقطع الأثرية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، حيث سلطت هذه العرضة الضوء على كيفية تعزيز فهم وحفظ التراث الثقافي من خلال الأدوات الحديثة.
وتضمنت الجلسة الختامية أوراق عمل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث ناقش الدكتور فيصل الجبرين وفارس حمزي الجهود السعودية لاستكشاف التراث الثقافي المغمور على طول ساحل البحر الأحمر، واستعرض الدكتور هنريك ستال من جامعة خورفكان دور التعليم البحري في دمج البحث العلمي مع حماية التراث.
يشكل التراث الثقافي الساحلي والمغمور جوانب حيوية لهوية الشارقة، ويعكس موقعها الاستراتيجي بين الخليج العربي وبحر عمان. وتلتزم هيئة الشارقة للآثار بإجراء مسوحات أثرية مع شركاء دوليين لتوثيق وحماية هذا التراث الفريد.
وتهدف الهيئة من خلال المنتدى الساحلي الدولي إلى توسيع التعاون مع الخبراء الإقليميين والدوليين في مجال التراث الثقافي تحت الماء. وتدعم هذه المبادرة علوم المحيطات وتثري المعرفة وترفع الوعي بقيمة هذا التراث كجزء من هويتنا الإنسانية المشتركة.
وأكد المنتدى التزام الشارقة بالحفاظ على تاريخها الساحلي الغني مع تعزيز الشراكات العالمية التي تعطي الأولوية للحفاظ على التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM