افتتاح المؤتمر الدولي للإبل بالجوف احتفاءً بالتراث السعودي
في قرار تاريخي يهدف إلى تعزيز قطاع الإبل والحفاظ على التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية، أعلن مجلس الوزراء أن عام 2024 هو عام الإبل. تعكس هذه المبادرة التفاني القوي لقيادة المملكة العربية السعودية، بما في ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تجاه حماية التراث الغني للأمة والاحتفاء به.
تشتهر منطقة الجوف بتراثها العميق من الجمال، وهو تقليد ظل جزءًا من المنطقة منذ أجيال. ويسلط اكتشاف موقع نحت الجمال في سكاكا، والذي يعود تاريخه إلى العصر الحجري الحديث بين 5200-5600 قبل الميلاد، الضوء على الدور المهم الذي تلعبه منطقة الجوف في الحفاظ على التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية وتعزيزه.

ضمن مبادرة عام الجمل استضافت جامعة الجوف مؤخراً مؤتمراً دولياً بعنوان "الإبل وأهميتها الشعبية ومنتجاتها واستخداماتها الطبية والصناعات الفرعية لها". كان هذا الحدث بمثابة منصة مهمة للخبراء المحليين والدوليين لتبادل الأفكار حول الجوانب المختلفة للإبل في الثقافة والمجتمع السعودي.
أبرز النقاط في المؤتمر
وتخلل المؤتمر فعاليات متنوعة منها افتتاح معرض "ملتقى الإبل والعلوم والتراث". وسلط هذا المعرض الضوء على الأهمية الثقافية والتاريخية للإبل في المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى ذلك، استمع الحضور من كبار الشخصيات إلى أهمية البحث العلمي في النهوض بقطاع الإبل. كما شهد الحدث إطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي والبيئي المتعلق بالإبل. كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة الجوف ومجموعة السلام البيطرية لتشجيع المزيد من البحث والتطوير في هذا المجال.
أهداف المؤتمر والجمهور المستهدف
ويهدف المؤتمر إلى توفير مكان للخبراء من جميع أنحاء العالم لتبادل المعرفة ونتائج البحوث المتعلقة بالإبل. وسعى المؤتمر إلى رفع مستوى الوعي حول الأهمية الثقافية والاقتصادية والطبية للإبل وإشراك مختلف أصحاب المصلحة في إثراء المعرفة حول هذا النوع الحيوي. وكان الجمهور المستهدف يشمل العلماء والباحثين والأطباء والاقتصاديين وأعضاء هيئة التدريس، لتعزيز التعاون متعدد التخصصات لتعزيز البحث والتطوير المتعلقين بالإبل.
تعد مبادرة عام الجمل والمؤتمر الدولي الذي عقد في الجوف شهادة على التزام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على تراثها الثقافي مع التطلع إلى مستقبل مستدام للإبل. ومن خلال الاعتراف بالأهمية الشاملة للإبل، فإن المملكة العربية السعودية لا تكرم تاريخها فحسب، بل تضع أيضًا الأساس للازدهار المستقبلي في هذا القطاع.
With inputs from SPA