الابتكار أولوية وطنية تدعم القطاعين العام والخاص، هذا ما أكده رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خلال منتدى بيبان 2025
شارك الدكتور منير بن محمود الدسوقي، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في جلسة ضمن فعاليات منتدى "بيبان 2025"، الذي نظمته الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات. وركزت الجلسة على "دعم الابتكار في مختلف القطاعات"، مسلطةً الضوء على دور مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في المملكة العربية السعودية.
أكد الدكتور الدسوقي أن ريادة الأعمال تواجه عقبات عند نقل المنتجات من المختبرات إلى الأسواق. وشارك تجربته عام ٢٠٠٥، حيث تعلم أن ريادة الأعمال الناجحة تعتمد على ابتكار منتجات تجذب المشترين، وليس مجرد السرعة. هذه العقلية أساسية لنجاح ريادة الأعمال.

في ظل رؤية 2030، وسّعت المملكة نطاق الفرص المتاحة للعلماء والتقنيين بعد جائحة كوفيد-19. ومن خلال معالجة التحديات التي يواجهها المبتكرون ورواد الأعمال في مجال التكنولوجيا، تُمكّن المملكة هؤلاء من التواصل مع المستثمرين لتمكينهم من مواصلة مسيرتهم في ريادة الأعمال التقنية. وشدد الدكتور الدسوقي على أهمية جعل الابتكار أولوية وطنية، ودعم القطاعين العام والخاص من خلال استراتيجيات تهدف إلى تسريع الابتكار كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على دمج الابتكارات العالمية مع الصناعات السعودية من خلال دراسات علمية تربط المعرفة بالصناعة. ويهدف هذا النهج إلى الاستفادة من الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى تطبيقات صناعية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
تقدم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية حاضنة ومسرّع أعمال لتعزيز نمو المشاريع الريادية. ويتاح لرواد الأعمال الوصول إلى أكثر من 100 مختبر بحثي متخصص، مما يعزز تبادل الخبرات بين المبتكرين من القطاعين العام والخاص. ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة "المرآب"، التابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والتي تتيح التعاون بين رواد الأعمال والجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير نماذج أولية مبتكرة بدعم من الخبراء.
تدعم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية المواهب السعودية والعالمية من خلال برامج متخصصة تُركز على ريادة الأعمال والمجالات التقنية. ويمتد هذا الدعم ليشمل مراحل التعليم المبكر، مما يُساعد طلاب المرحلة الثانوية على تطوير مهاراتهم اللازمة لتأسيس مشاريعهم الخاصة وتحقيق النجاح في المستقبل.
حلول مبتكرة في القطاعات الحيوية
تتبنى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية حلولاً تكنولوجية حديثة لمواجهة التحديات في القطاعات الحيوية. ومن أبرز إنجازاتها استخدام الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي في الزراعة لتقليل استهلاك المياه. وتشمل مشاريع أخرى استخراج المياه من الهواء في المناطق الصحراوية بالمملكة.
استخدم هذا الإنجاز العلمي التطبيقي تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما مكّن الباحثين من تطوير تقنيات في غضون أسبوعين لتطبيقات أخرى في قطاع الطاقة. ويعكس هذا الإنجاز قدرة الباحثين على تحويل الأفكار إلى حلول عملية بسرعة.
وتؤكد مبادرات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على التزامهما بتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.
With inputs from SPA