منتدى أبحاث الحج والعمرة في المدينة المنورة يسلط الضوء على الابتكار والاستدامة
واصل الملتقى العلمي الخامس والعشرون لأبحاث الحج والعمرة والزيارة مناقشاته في يومه الثاني بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة. وركزت الفعالية، التي نظمتها جامعة أم القرى، على "الابتكار والاستدامة في خدمة ضيوف الرحمن". وشملت المواضيع الرئيسية الاستدامة البيئية والتحول نحو حج صديق للبيئة.
ترأس ناصر بن عبد الله العبد الكريم، مدير عام التعليم بالمدينة المنورة، جلسةً حول الاستدامة البيئية. وسلط النقاش الضوء على ارتفاع درجات الحرارة في المدن الكبرى نتيجةً للأنشطة البشرية. وشملت الحلول المقترحة طلاءً ذكيًا طاردًا للحرارة لتطبيقات التبريد السلبي، وتحديدًا في مكة المكرمة. كما استُعرض نظامٌ مبتكرٌ لتخزين البرودة الحرارية العميقة ومياه الجليد للحفاظ على الأضاحي بشكل مستدام.

تناول المنتدى أيضًا كيفية مساهمة التسويق الرقمي الأخضر في تعزيز وعي الحجاج بالممارسات المستدامة. وقد أظهرت دراسة تطبيقية على منظومة الحج والعمرة هذا الأثر. وهدفت الجلسة إلى تعزيز فهم الحجاج للممارسات الصديقة للبيئة من خلال الوسائل الرقمية.
أدار الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحيم وزان جلسةً حول التحول الرقمي في منظومة الحج والعمرة. وشارك في النقاش أكاديميون ومتخصصون وممثلون عن الجهات المعنية. وركزت الجلسة بشكل رئيسي على إطار عمل تحفيزي باستخدام تقنية البلوك تشين لتعزيز الممارسات المستدامة في مدن الحج الذكية.
كما تم بحث استخدام التقنيات التفاعلية في إدارة سكن الحجاج. تهدف هذه التقنيات إلى توفير بيئة تشغيل ذكية ومرنة. كما تم تسليط الضوء على الواقع الافتراضي كأداة لتعزيز سلامة الحجاج والمعتمرين.
عرض الأبحاث المبتكرة
على مدار يومين، عُرضت مشاريع بحثية مبتكرة متنوعة. تُسهم هذه المشاريع في تحسين كفاءة البنية التحتية، وتعزيز مفاهيم الحج الأخضر. كما تدعم مبادرات الرعاية الصحية الرقمية، وتُدير سلوك الحشود بأساليب علمية دقيقة.
تُوظَّف التقنيات الحديثة لضمان تجربة ضيافة دينية آمنة ومُيسَّرة ومستدامة للحجاج. وقد أكَّدت مناقشات المنتدى على أهمية هذه الابتكارات في تحسين تجربة ضيوف الرحمن.
اختتم المنتدى أعماله بالتزامٍ بمواصلة استكشاف حلولٍ تتماشى مع أهداف الاستدامة البيئية. ومن خلال دمج التقنيات الحديثة مع الممارسات التقليدية، يهدف المنظمون إلى توفير تجربةٍ مُحسّنة لجميع المشاركين في مواسم الحج القادمة.
With inputs from SPA