افتتحت مقاطعة ترهام الشرقية 13 مشروعاً تنموياً بقيمة 53 مليون ريال
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، حزمة من المشاريع التنموية لفرع المنطقة الشرقية للجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، والمعروفة باسم "ترهم الشرقية". وتبلغ قيمة هذه المبادرات أكثر من 53 مليون ريال، وتغطي 13 مشروعاً منفصلاً.
تستهدف هذه المشاريع السجناء، والمفرج عنهم، وعائلاتهم الذين تخدمهم فرع المقاطعة الشرقية. وهي مصممة للمساعدة في إعادة تأهيلهم، وتحسين ظروفهم المعيشية، وتقديم دعم عملي يشجع على الاستقرار. وتجمع هذه البرامج بين المساعدة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، بهدف مساعدة المستفيدين على إعادة بناء حياتهم والاندماج مجدداً في مجتمعاتهم المحلية في جميع أنحاء المنطقة.

أكد الأمير سعود بن نايف أن اهتمام القيادة السعودية ببرامج الإصلاح والتأهيل يعكس التزاماً راسخاً بتمكين الأفراد، حيث ينصب التركيز على استعادة القدرات، ودعم الاستقلالية، وإتاحة فرص عمل ومشاركة اجتماعية واقعية. وشدد سموه على أن هذا الدعم يهدف إلى جعل المستفيدين منتجين وفاعلين في مجتمعاتهم.
أكد صاحب السمو الملكي أيضاً أن تمكين النزلاء والمفرج عنهم وأسرهم ينطوي على بُعد إنساني وتنموي. ويرتكز هذا النهج على تعزيز قيم المسؤولية والانضباط، مع دعم الاستقرار الأسري والاجتماعي. ووفقاً لصاحب السمو الملكي، تُسهم هذه الجهود في الحد من الآثار السلبية المرتبطة بالسجن، وزيادة فرص إعادة الإدماج الآمن والإيجابي.
أشار الأمير سعود بن نايف إلى أن المشاريع الجديدة في المنطقة الشرقية تُبرز أهمية العمل المشترك بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية. وأوضح سموه أن هذا التعاون يُتيح مبادرات مستدامة ذات أثر ملموس على حياة المستفيدين، ويدعم هذا النموذج مجتمعاً متماسكاً، وفرصاً متكافئة، وتنمية متوازنة في جميع أنحاء المنطقة الشرقية.
صرح رئيس مجلس إدارة فرع المنطقة الشرقية، عبد الحكيم بن حمد العمار الخالدي، بأن اللجنة تقدم خدماتها في جميع أنحاء المنطقة للسجناء والمفرج عنهم وعائلاتهم. وأكد الخالدي أن الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة وإمارة المنطقة الشرقية والشركاء المختلفين ساهم في تحقيق العديد من النتائج الإيجابية للمسجلين لدى الفرع.
مشاريع تنمية السجناء في المقاطعة الشرقية ودعم التوظيف
وأضاف الخالدي أن مجلس الإدارة وفريق العمل يعتبران التنمية والتمكين محوراً أساسياً لرسالة اللجنة، وأن الهدف هو خدمة هذه الفئة الاجتماعية الهامة من خلال التخطيط طويل الأجل بدلاً من المساعدات قصيرة الأجل. وأشار إلى أن المشاريع التي افتتحها الأمير سعود بن نايف تعكس نجاح هذا النهج في المنطقة الشرقية.
بحسب الخالدي، تشكل مجموعة المشاريع التنموية رؤية شاملة تبلورت على مدى سنوات عديدة. وتأتي هذه المبادرات ثمرةً لعمل احترافي وتخطيط منسق بين فرع اللجنة بالمنطقة الشرقية، والجهات الحكومية، ومنظمات القطاع الخاص. كما تخضع هذه المشاريع لإشراف محافظة المنطقة الشرقية، بما يضمن توافقها مع الأولويات واللوائح الإقليمية.
مشاريع تنمية سجون المقاطعة الشرقية وجودة الحياة
أشار الخالدي إلى أن حزمة المشروع الشاملة تتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة وأهداف رؤية المملكة 2030، حيث ينصب التركيز على تحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين، ولا سيما المتضررين من السجن. وأعرب الخالدي عن تقديره للأمير سعود بن نايف وجميع الشركاء والداعمين المشاركين.
صرح مدير فرع المنطقة الشرقية، علي بن محمد الدبان، بأن المشاريع التنموية التي تم تدشينها تعكس رؤية اللجنة الاستشرافية. وأشار الدبان إلى أن هذه البرامج تتماشى مع تطلعات القيادة وتنسجم مع أولويات رؤية 2030 المتعلقة بجودة الحياة، كما تهدف إلى تعزيز أثرها التنموي على مستوى الأفراد.
مشاريع تنمية سجناء المقاطعة الشرقية والمستفيدون المستهدفون
أكد الدبان أن هذه المبادرات تمثل نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمستفيدين في المنطقة الشرقية، وقد تحقق هذا التقدم بفضل دعم الأمير سعود بن نايف ونائب محافظ المنطقة الشرقية. وتشمل المشاريع فرص العمل والسكن والتدريب ودعم الأسر والفرص التعليمية للسجناء وأسرهم.
أوضح الدبان أن البرنامج يتضمن 13 مشروعاً تنموياً بإجمالي إنفاق يتجاوز 53 مليون ريال. وتوفر هذه المبادرات 158 فرصة عمل بالتعاون مع شركة اليمامة، وشركة مسار للمرافق، وشركة سلطان للنقل، وجمعية طويق. إضافةً إلى ذلك، تحصل 40 أسرة على وحدات سكنية ممولة من شركة مفرح الحربي وشركائه، مما يعكس مشاركة قوية من القطاع الخاص.
تم إنشاء مركز للحرف اليدوية داخل سجن محافظة الأحساء بدعم من شركة أرامكو السعودية. وتشمل المبادرات الأخرى برنامجًا لامتلاك السيارات، وبرنامجًا للإرشاد الأسري، ومساعدة للمقبلين على الزواج، وكلها مدعومة من مؤسسة عبد الله الراجحي الخيرية. تهدف هذه المشاريع إلى تعزيز استقرار الدخل وتماسك الأسرة للمستفيدين في المنطقة الشرقية.
يشمل الدعم التعليمي مشروع "تمار موهبة"، الذي يستهدف الطلاب والطالبات بتمويل من بنك الخليج. كما يوفر برنامج الدبلوم 140 مقعدًا بالتعاون مع جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل وشركة صدارة. أما في المجال الصحي، فسيتم تنفيذ مشروع "صحبة الأمل" مع المجموعة الصحية الشرقية، ويركز على تقديم خدمات الدعم للمستفيدين.
{TABLE_1}
| منطقة المشروع | تفاصيل | الشركاء |
|---|---|---|
| مشاريع التنمية | 13 مشروعاً، بتكلفة تزيد عن 53 مليون ريال | ترهم الشرقية، قطاعات مختلفة |
| توظيف | تم استحداث 158 وظيفة | اليمامة، مرافق مسار، مواصلات السلطان، جمعية طويق |
| السكن | تم تزويد 40 عائلة بوحدات سكنية | شركة مفرح الحربي وشركاؤه |
| مركز الحرف اليدوية | مركز سجن محافظة الأحساء | أرامكو السعودية |
| الدعم العائلي والاجتماعي | امتلاك السيارات، الاستشارات الأسرية، دعم الزواج | مؤسسة عبدالله الراجحي الخيرية |
| التعليم والتدريب | ثمار موهبة، برنامج الدبلوم المكون من 140 مقعدًا | بنك الخليج، جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، شركة صدارة |
| شراكة صحية | مشروع صحابة العمل | مجموعة الصحة الشرقية |
في ختام الحفل، كرّم الأمير سعود بن نايف داعمي مشاريع المنطقة الشرقية. وشمل التكريم جهات وأفراداً ساهموا في هذه المبادرات، من بينهم مسؤولون وقادة أعمال ومنظمات من القطاعين الحكومي والخاص. وأبرزت هذه اللفتة الشراكة الواسعة التي تقف وراء برامج ترهم الشرقية.
With inputs from SPA