مؤتمر المصير المشترك يسلط الضوء على دور المرأة في تعزيز الحوار الإسلامي
سلطت الجلسة الثالثة من مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي، والتي حملت عنوان "أمة واحدة.. مصير مشترك"، الضوء على الدور الحاسم للمرأة في تعزيز الحوار الإسلامي، حيث ناقش المثقفون وعلماء الدين كيف يمكن للمرأة سد الفجوات بين المذاهب الإسلامية والتصدي لمحاولات الفرقة والانقسام. وأدار الجلسة الأستاذ الدكتور راشد بن علي الحارثي، عميد كلية العلوم الشرعية في سلطنة عمان، مؤكداً على دور المرأة في تعزيز الحوار والتسامح.
أكد الدكتور محمود فوزي الخزاعي رئيس جامعة ومعهد العدل والحكمة في الولايات المتحدة الأمريكية أن تمكين المرأة يعني تمكين المجتمع، مستشهداً بالسيدة خديجة بنت خويلد كمثال للحكمة والإيمان الداعم للدعوة الإسلامية، حيث تعتبر المرأة شريكاً أساسياً في تنمية المجتمع ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأكدت الدكتورة عائشة يوسف المناعي من جامعة حمد بن خليفة في قطر على ضرورة مشاركة الرجل والمرأة على قدم المساواة في الحوار الإسلامي، وسلطت الضوء على الدور المحوري للمرأة في تعليم الأجيال القادمة التسامح والاعتدال منذ الصغر، مشيرة إلى وثيقة الأزهر الشريف التي دعت إلى البناء المجتمعي المشترك بين الرجال والنساء.
وتحدثت سعادة الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة نائبة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة عن إسهامات المرأة في أفكار الحوار الإسلامي، مؤكدة على أهمية غرس قيم التسامح والانفتاح في الأجيال الناشئة لتعزيز مجتمع يحترم التنوع الديني.
تناولت الأستاذة الدكتورة صافيناز سليمان من جامعة ويسكونسن ماديسون التحديات التي يواجهها المسلمون في الدول الغربية، مشيرة إلى أن المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، وأن دور المؤسسات الإسلامية حيوي في دعمهم وتعزيز ارتباطهم بالعالم الإسلامي الأوسع.
تحدثت الدكتورة نهلة السعيدي مستشارة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لشئون المغتربين عن الدور التاريخي للمرأة في تعزيز الحوار على مختلف المستويات المجتمعية، مؤكدة أن المرأة ليست فردًا فقط بل تمثل نصف المجتمع، وتساهم في تشكيل الأجيال القادمة بوعيها وثقافتها.
دور الحوار في تحقيق السلم الاجتماعي
واتفق المشاركون على أن الحوار ضروري لتحقيق السلم الاجتماعي بين المذاهب الإسلامية، وشددوا على ضرورة إشراك المرأة في هذه الجهود، لأنها تلعب دورا حاسما في تنشئة أجيال تقدر التسامح والتفاهم.
وأكد المؤتمر على اعتراف الإسلام بمكانة المرأة الرفيعة كشريكة في التنمية المجتمعية، وشدد المشاركون على أهمية دراسة سيرة المرأة عبر التاريخ لفهم أدوارها المتعددة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا.
With inputs from WAM