تلعب البنوك المتخصصة دورًا حاسمًا في تحسين كفاءة نظام التصدير العالمي
سلّط المهندس سعد بن عبد العزيز الخلب، الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، الضوء على تعقيدات منظومة التصدير مقارنةً بالتجارة المحلية. وأشار إلى أن سلاسل توريد الصادرات تمتد عبر القارات، مما يتطلب التفاعل مع مختلف النظم المالية الدولية. وقد نوقش هذا خلال مشاركته في فعالية "ديوانية المعرفة" السابعة، التي تنظمها مبادرة "متمّم"، إحدى مبادرات وزارة المالية.
ركزت الفعالية على دور صناديق التنمية والبنوك في تعزيز اقتصاد متنوع ومستدام. وقد استقطبت نخبة من صناع القرار والخبراء الماليين، وأكثر من 150 مشاركًا من القطاعين العام والخاص. وأكد المهندس الخلب أن عمليات الائتمان تختلف عالميًا، مما يستدعي وجود بنوك متخصصة لعمليات الائتمان التصديري والدولي.

وأوضح أن البنوك التجارية غالبًا ما تضع قيودًا على قبول المخاطر، مما يؤدي إلى فجوات في التمويل والتأمين. ولمعالجة هذه الفجوات، تُنشئ الدول بنوكًا متخصصة في تمويل الصادرات. وقد قدم بنك التصدير والاستيراد السعودي 70 مليار ريال سعودي كتسهيلات ائتمانية، وأقام أكثر من 65 شراكة استراتيجية مع مؤسسات عالمية ومحلية.
وقد ساهمت هذه الجهود بشكل كبير في فتح أسواق للصادرات السعودية. وأشار المهندس الخلب إلى أنه بفضل دعم قيادة المملكة، نمت الصادرات غير النفطية بأكثر من 100% بين عامي 2020 و2024. ويلعب البنك دورًا محوريًا كممكّن مالي في هذا النمو.
يقدم البنك مجموعة واسعة من منتجات التمويل والتأمين للمصدرين المحليين، والمشترين الدوليين، وشركات التجارة العالمية، والمؤسسات المالية حول العالم. وقد أطلق هذا العام تمويل مدخلات الإنتاج لدعم المنشآت الصناعية في المملكة العربية السعودية بالمواد الخام، ومدخلات الإنتاج، والمواد شبه المصنعة، والمعدات.
تُسهم هذه المنتجات في سد فجوات التمويل التي تُخلفها المؤسسات المالية التجارية، مع حماية جهات التصدير من مخاطر عدم السداد وتقلبات السوق. كما أشار المهندس الخلب إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تُشكل أكثر من 40% من قاعدة عملاء البنك.
لعبت مبادرات البنك السعودي للتصدير والاستيراد دوراً محورياً في دعم أهداف التنوع الاقتصادي للمملكة من خلال تعزيز قدرات التصدير والشراكات الاستراتيجية.
With inputs from SPA