رزان المبارك تؤكد على أهمية التعاون العالمي لاستعادة النظام البيئي للمياه العذبة خلال قمة المياه الواحدة
سلطت قمة المياه الواحدة في الرياض الضوء على أهمية النظم البيئية للمياه العذبة في معالجة تحديات الاستدامة العالمية. وأكدت رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، على ذلك خلال كلمتها. وتزامنت القمة مع إطلاق تحدي المياه العذبة، وهي مبادرة كبرى تهدف إلى استعادة الأنهار والأراضي الرطبة، والتي تم الإعلان عنها كجزء من نتائج مؤتمر المناخ COP28 الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشادت المبارك بالجهود الدولية الرامية إلى استعادة 300 ألف كيلومتر من الأنهار و350 مليون هكتار من الأراضي الرطبة بحلول عام 2030. وأشارت إلى أن هذه المبادرة ضرورية للحفاظ على النظم البيئية الصحية للمياه العذبة على مستوى العالم. وتستعد الإمارات، إلى جانب السنغال، لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026، مما يؤكد التزامها بالحفاظ على المياه.

وخلال القمة، رحبت المبارك بمشاركة أستراليا وكازاخستان في مبادرة تحدي المياه العذبة، وحثت المزيد من الدول على الانضمام إليها، حيث تضم المبادرة الآن 50 دولة عضواً والاتحاد الأوروبي، وأعربت عن إعجابها بالالتزام الذي أبدته هذه الدول تجاه تنفيذ هذا المشروع الحيوي.
أعلن كارلوس مانويل رودريجيز، المدير التنفيذي لمرفق البيئة العالمي، عن استثمار بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي لتسريع العمل في إطار هذه المبادرة. وسيعمل هذا التمويل على تلبية الاحتياجات الرئيسية التي حددتها البلدان الأعضاء ودعم المشاريع المبتكرة التي تركز على الشباب والمجتمعات المحلية والشعوب الأصلية.
كما خصص برنامج المياه الدولي التابع لصندوق البيئة العالمي أكثر من 10 ملايين دولار أميركي من مصادر مختلفة بما في ذلك القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية. ويهدف هذا التمويل المشترك إلى زيادة التعاون مع الدول الأعضاء لتحديد تفاصيل المشروع في الأشهر المقبلة.
يتماشى تحدي المياه العذبة مع أهداف التنوع البيولوجي العالمية مثل حماية 30٪ من الأراضي والمحيطات بحلول عام 2030. تم إطلاقه في مؤتمر المياه الأخير في عام 2023 بدعم من منظمات مثل Conservation International و Wetlands International.
التمكين المحلي
وأكدت المبارك على أهمية تمكين المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني من حماية النظم البيئية للمياه العذبة، مشيرة إلى أن التعاون الفعال مع الحكومات والشركات التي تعتمد على المياه يمكن أن يبني القدرة على استعادة هذه الأنظمة الحيوية.
لقد واجهت الأراضي الرطبة تدهوراً شديداً، حيث فقدت 87% منها على مدى ثلاثة قرون. وتساعد النظم البيئية الصحية للمياه العذبة في التخفيف من حدة الفيضانات والجفاف مع معالجة أزمات المناخ. وهي ضرورية للتنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تخزين الكربون وتنقية المياه.
التقدم جاري
وقد أحرزت بعض البلدان تقدماً ملحوظاً في إطار مبادرة تحدي المياه العذبة. فقد أدرجت ليبيريا الأراضي الرطبة ضمن مساهماتها الوطنية المحددة، وأنشأت الإكوادور ثلاث مناطق جديدة لحماية المياه تغطي 100 ألف هكتار، وأطلقت كمبوديا برنامجاً للمنح الصغيرة لجهود استعادة الغابات.
وقالت المبارك "إن المياه من الأمور التي نعتبرها أمراً مسلماً به بالنسبة لمعظمنا. ولكن المياه أكثر من ذلك بكثير؛ فهي أساس الحياة". وحثت البلدان على دمج الأنهار والبحيرات والأراضي الرطبة وأراضي الخث في الخطط الوطنية وفقاً لاتفاقيات ريو.
عُقدت قمة المياه الواحدة بالتزامن مع مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض، كجزء من مؤتمرات اتفاقيات ريو الثلاث هذا العام. ويؤكد هذا الحدث على ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الشراكات لإيجاد حلول مبتكرة للحفاظ على موارد المياه العذبة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM