التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: رؤى من مجالس المستقبل العالمية حول الأمن السيبراني 2025
في مجالس المستقبل العالمية للأمن السيبراني 2025، سلّط الخبراء الضوء على ضرورة التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني. وناقشوا الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لإحداث تأثير إيجابي في المجتمعات. وركّزوا على وضع أطر تشريعية لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والحد من المخاطر السيبرانية. ويُعد إرساء أطر واضحة للحوكمة الرقمية أمرًا أساسيًا لحماية القطاعات الحيوية واستدامة الابتكار.
أشار بورغ بريندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى أن هذه المجالس تنعقد في ظل تحديات جيوسياسية معقدة. ووصف ذلك بأنه اختبار لمرونة الاقتصاد العالمي، الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 3% هذا العام. وسلط بريندي الضوء على التحول من نماذج التجارة التقليدية إلى الاقتصادات القائمة على التكنولوجيا، إيذانًا ببدء الثورة الصناعية الرابعة. ومن المتوقع أن تصل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى 500 مليار دولار هذا العام، مما قد يعزز الإنتاجية بنسبة 10% خلال العقد المقبل.

كما حذّر بريندي من مخاطر الجرائم الإلكترونية، حيث تُقدّر الخسائر السنوية بما يتراوح بين تريليونين وثلاثة تريليونات دولار، أي ما يعادل حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وأكد خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، على الشراكة الاستراتيجية لدولة الإمارات مع المنتدى. وأكد أن طبيعة الذكاء الاصطناعي العابرة للحدود تتطلب الحوار والأطر التنظيمية المبتكرة. ودعا بلهول إلى إحداث نقلة نوعية من خلال توحيد الجهود لوضع مبادئ توجيهية عملية عبر حوار بنّاء.
أكدت سينا لوسون، وزيرة الاقتصاد الرقمي والتحول في توغو، على أهمية المجالس للدول النامية. وأشارت إلى نجاح توغو في إنشاء منصة للدفع عبر الهاتف المحمول خلال الجائحة لمساعدة المحتاجين. وكان التعلم من تجارب الآخرين أمرًا بالغ الأهمية لتوسيع البنية التحتية الرقمية الوطنية وأنظمة تبادل البيانات.
كشف نيل جيتون من الإنتربول عن وجود فجوات في الموارد بين 196 دولة عضوًا، على الرغم من أن الجريمة الإلكترونية تُمثل تهديدًا رئيسيًا. وأشار إلى زيادة بنسبة 142% في خسائر الأمن السيبراني، وحثّ على إقامة شراكات مع القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي. وأعرب المتحدثون عن ثقتهم في أن هذه المجالس ستُسهم في صياغة استراتيجيات تُوجّه التحول التكنولوجي بشكل آمن وشامل.
كشف خلفان بلهول عن خطط لتحويل مناقشات المجلس إلى أدوات عملية وخطط عمل. ستساعد هذه الأدوات على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي عالميًا، مع توسيع نطاق نموذجها عالميًا. ويرى المتحدثون أن هذه المجالس ستؤثر على أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مما يضمن فوائد آمنة من الذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية للجميع.
تهدف مجالس المستقبل العالمية للأمن السيبراني 2025 إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، مع تسخير إمكانات التكنولوجيا لإحداث تأثير إيجابي على المجتمع. ومن خلال تلبية الاحتياجات التشريعية ووضع أطر حوكمة، تسعى هذه المجالس إلى حماية القطاعات الحيوية واستدامة الابتكار في مختلف المجالات.
With inputs from WAM