رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر تؤكد على أهمية الابتكار والشراكات لمواجهة تحديات الجفاف والأمن الغذائي
ترأست المملكة العربية السعودية الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16). وأكد المؤتمر على ضرورة اتباع استراتيجيات متكاملة واستباقية لمعالجة قضايا الجفاف والأمن الغذائي. وينبغي أن تستند هذه الاستراتيجيات إلى التنبؤ المبكر، والاستعداد المسبق، والشراكات متعددة الأطراف لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "المبادرة العالمية للأمن الغذائي"، عُقدت في إشبيلية بإسبانيا، ناقش الخبراء هذه التحديات. وكانت هذه الجلسة جزءًا من المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية. وأكد الدكتور أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، أن مواجهة تحديات الجفاف تتطلب تحولًا في نماذج التمويل والآليات الدولية.

أكد الدكتور فقيها على الحاجة إلى أدوات استباقية، وهياكل مؤسسية مرنة، وشراكات بين القطاعات. فهذه العناصر أساسية للتكيف طويل الأمد والحد من آثار أزمة المناخ. وأكد أن جلسات الحوار هذه تعكس التزام مؤتمر الأطراف السادس عشر بمناقشة القضايا البيئية الرئيسية، مثل دعم الابتكار وتحفيز الاستثمار للحفاظ على الأراضي.
ركز المؤتمر أيضًا على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في المناطق المتضررة من الجفاف. وأشار الدكتور فقيهة إلى أهمية الاستفادة من الزخم الذي تحقق منذ انطلاق المؤتمر في الرياض العام الماضي، بما في ذلك تعزيز الشراكات الفعالة وتحفيز التعاون الدولي للحد من تدهور الأراضي.
تُعدّ مشاركة المملكة العربية السعودية في هذه المبادرة جزءًا من جهودها العالمية المتواصلة لتعزيز العمل المناخي. وقد أطلقت المملكة "شراكة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف" في ديسمبر 2024 كمبادرة فريدة تهدف إلى الانتقال من الاستجابات التفاعلية إلى التخطيط الاستباقي للوقاية من الجفاف.
تهدف هذه المبادرة إلى تمكين المجتمعات الأكثر تضررًا من تدهور الأراضي من تعزيز مرونتها وتكيفها بفعالية. ومن خلال تعزيز الابتكار وتحفيز الاستثمارات، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية.
أكدت مناقشات المؤتمر أهمية مواصلة الجهود المبذولة منذ انطلاقته في الرياض. ويبقى التركيز منصبًّا على بناء شراكات فعّالة تُحفّز التعاون الدولي وتُمكّن المجتمعات التي تواجه الأزمات البيئية.
With inputs from SPA