الخبراء يسلطون الضوء على الإرشاد الأسري كمفتاح لتعديل سلوك الطفل والمراهق
استضافت الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، مؤخراً، جلسة حوارية هامة بعنوان "دور الإرشاد الأسري في تعديل سلوك الأطفال والمراهقين". وشهدت هذه الجلسة مشاركة المستشارة التربوية والأسرة حمسة يونس والأخصائي النفسي الدكتور أحمد بسيوني، حيث سلط كلاهما الضوء على الدور الحاسم للإرشاد الأسري في تشكيل سلوك الأطفال والمراهقين. تسلط أفكارهم الضوء على ضرورة اكتساب مهارات الأبوة والأمومة القوية والوقاية الاستباقية من المشكلات العائلية.
وتطرق يونس وبسيوني إلى تعقيدات ديناميكيات الأسرة، مؤكدين أن الخلافات بين الأزواج غالبًا ما تنشأ بسبب سوء الفهم المتعلق بسلوك الأطفال. ودعوا إلى تدخل المستشارين الأسريين كوسيلة للحصول على توجيهات موثوقة، وضمان الانسجام العائلي. وشدد يونس بشكل خاص على أهمية الإرشاد الأسري في تعزيز العلاقات الزوجية والحفاظ على الصحة النفسية للأطفال. وأشارت إلى أن معالجة اهتمامات كل فرد من أفراد الأسرة على حدة يساعد في تحديد المشكلات الأساسية وحلها، وبالتالي تسهيل التوجيه الأسري الشامل.
علاوة على ذلك، أشار الدكتور بسيوني إلى الملاحظات المتكررة للخلافات بين الوالدين الناجمة عن قضايا تتعلق بممارسات تربية الأطفال. وأشار إلى أنه في حين تعتبر بعض سلوكيات الأطفال طبيعية، إلا أن هناك فجوة في الوعي النفسي لدى الوالدين مقارنة بالوعي الطبي. وسلط الدكتور بسيوني الضوء على الاهتمام العالمي المتزايد بالإرشاد الأسري، حيث تعمل العديد من البلدان على تعزيز الخطاب حول الصحة النفسية للأسرة من خلال الندوات والمنشورات. وشدد على أهمية الاستشارة النفسية الوقائية لتفادي المشاكل المحتملة، مؤكدا على تأثيرها الشامل على رفاهية الأسرة.
وشددت الجلسة على الاتفاق بالإجماع على الدور المحوري للتوجيه الأسري ليس فقط في حل القضايا السلوكية القائمة بين الأطفال والمراهقين ولكن أيضًا في استباق مثل هذه المشكلات من خلال استراتيجيات الأبوة والأمومة المستنيرة. وأكدت الأفكار التي شاركها يونس وبسيوني على اتباع نهج شمولي في الاستشارة الأسرية، والدعوة إلى فهم أعمق والتدخل في مرحلة مبكرة لضمان الصحة العقلية واستقرار الأسر.
يسلط هذا الحوار في مهرجان الشارقة القرائي للطفل الضوء على الاعتراف المتزايد بأهمية الوعي بالصحة النفسية والاستشارة الوقائية في الحفاظ على الوئام الأسري. مع استمرار المجتمعات في التطور، يظل التركيز على المهارات الوالدية السليمة والتدخل النفسي المبكر أمرًا بالغ الأهمية في تعزيز البيئات الأسرية الصحية.
With inputs from WAM



