إطلاق برنامج توطين الأئمة لتدريب الأئمة والوعاظ الإماراتيين على الخدمة المجتمعية
أطلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية برنامج "توطين الأئمة"، الذي يهدف إلى تدريب الأئمة والوعاظ الإماراتيين، في إطار جهود تأهيل المواطنين في مختلف المجالات الشرعية. ويستمر البرنامج أربعة أشهر ويشارك فيه 25 مشاركاً، ويغطي موضوعات مثل فقه الإمام، والمهارات اللغوية، والتجويد، والأصوات، والأخلاق، وإرث زايد، والأمن الفكري، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والخطابة، والمؤسسات الدينية في دولة الإمارات.
وأكد سعادة الدكتور عمر حبتور الدرعي أن هذا البرنامج ينسجم مع رؤية دولة الإمارات واستراتيجية الحكومة، وقال: "مساجد الدولة ملتزمة ومنضبطة ومسؤولة للغاية، ورسالتها ضمان المصلحة الوطنية وخدمة هذا البلد المبارك والحفاظ على أمنه وثقافته وشعبه". وتهدف المبادرة إلى إعداد أئمة معتدلين يجسدون الهوية الوطنية والقيم الإنسانية مع التكيف مع التقدم العلمي.

وأكد الدكتور الدرعي أن توطين وظائف المساجد سياسة وطنية، مشيراً إلى أن تمكين الكوادر الوطنية أولوية لدى القيادة، ويسعى هذا النهج إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الموارد البشرية الدينية لمستقبل مستدام. وقال: "لدينا ما يكفي من البرامج والدراسات والاستراتيجيات، ولا مفر من توطين وظائف المساجد"، ويمثل البرنامج مسؤولية مشتركة تتطلب تفانياً من الجامعات ومراكز التحفيظ.
وأعرب الدكتور محمد راشد الهاملي عن شكره للهيئة العامة على دعمها لمثل هذه المبادرات، وقال: "إن برنامج توطين الأئمة يجسد رؤية القيادة الرشيدة في تأهيل وتطوير كوادرنا الدينية، ويعزز القدرات العلمية والفكرية لخدمة الوطن بشكل فعال، وهو نتاج تعاون مستمر بين الجامعة والهيئة".
يقدم برنامج توطين الأئمة منهجاً متكاملاً يشمل التجويد والتفسير والمذاهب القرآنية والفقه المالكي والأمن الفكري والتلاوة ومهارات الوعظ وفنون الخطابة وأخلاقيات الإمام وأهمية القيم الكبرى ومعرفة المؤسسات الدينية للدولة وغيرها من العلوم، وتهدف هذه المواد إلى تعزيز مهارات الإمام وكفاءته.
واختتم الدكتور الهاملي كلمته بتقديم الشكر للهيئة العامة على دعمها المتواصل لبناء مستقبل واعد للكوادر الدينية الوطنية من خلال مبادرات طموحة مثل هذا البرنامج.
With inputs from WAM