محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تنجح في استعادة أشجار الكبر للتنوع البيولوجي وتربية النحل
شهدت منطقة الحجرة، الواقعة شرق قرية لينا التاريخية في منطقة الحدود الشمالية، انتعاشًا لنباتات برية كادت أن تنقرض. ويأتي هذا الانتعاش ضمن جهود هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية. ومن بين هذه النباتات نبات "الكَبَر" أو "الشفلح"، وهو نوع محلي أساسي لمراعي النحل الصيفية.
يزهر نبات الكبر خلال فصل الصيف، موفرًا مصدرًا غنيًا لحبوب اللقاح في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية. ويحظى بتقدير كبير من النحل للحصول على رحيقه في ظل ندرة النباتات المزهرة الأخرى. يساهم هذا في إنتاج عسل عالي الجودة ويدعم دورة حياة النحل. ويُعزى عودة هذه النباتات إلى الممارسات البيئية الفعالة التي تتبعها هيئة المحمية.

تشمل جهود هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية منع الرعي الجائر، وإعادة تأهيل الغطاء النباتي، وتنظيم الأنشطة البشرية. وتتوافق هذه الإجراءات مع معايير الاستدامة البيئية. ونتيجةً لذلك، تشهد المحمية نموًا سريعًا في التنوع النباتي، وتزايدًا في أنواع الحياة البرية.
يُعزز هذا النمو قدرة المحمية على أداء أدوارها البيئية والاقتصادية والسياحية. كما يُشير إلى تعافي إيجابي للبيئة الطبيعية. ومن المتوقع أن يدعم هذا النجاح تربية النحل المحلية، ويحفز فرص الاستثمار في إنتاج العسل الطبيعي.
تعكس إنجازات المحمية التزامًا بأهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة. وتُعد محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية ثاني أكبر محمية في المملكة، حيث تغطي مساحات صحراوية شاسعة ذات قيمة بيئية كبيرة.
تُمثل هذه المحمية وجهةً مستقبليةً واعدةً للتنوع البيولوجي والسياحة البيئية. وتتيح مناظرها الطبيعية الشاسعة إمكاناتٍ لجهود الحفاظ على البيئة والأنشطة السياحية التي تتوافق مع الممارسات المستدامة.
بشكل عام، لا تقتصر فوائد هذه التطورات على النظم البيئية المحلية فحسب، بل توفر أيضًا فرصًا اقتصادية من خلال مبادرات مُحسّنة لتربية النحل والسياحة البيئية. وتُظهر الجهود الجارية كيف يُمكن للإدارة البيئية الاستراتيجية أن تُؤدي إلى انتعاش بيئي كبير وفوائد اقتصادية.
With inputs from SPA