دور هيئة الإمام تركي بن عبدالله في زيادة المحميات الطبيعية في السعودية إلى 30% بحلول 2030
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية المهندس محمد الشعلان، الدور المهم الذي تلعبه الهيئة في مبادرة السعودية الخضراء، حيث تساهم بنسبة 14% في توسيع المناطق المحمية لتغطي 30% من مساحة المملكة بحلول عام 2030، كما تساهم بنسبة 0.72% من الهدف المتمثل بزراعة 650 مليون شجرة، و23% من الأراضي المخصصة لحماية الحياة الفطرية، بمساحة 219,058 كيلومتر مربع.
وتركز الهيئة أيضًا على إعادة تأهيل 1% من الأراضي المستهدفة، أي ما يعادل 40 مليون هكتار، وهو ما تمت مناقشته خلال جلسة بعنوان "اقتصاديات النظم البيئية: تحديد قيمة الطبيعة" في مبادرة السعودية الخضراء ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP16) في الرياض، حيث ناقشت الجلسة دمج رأس المال الطبيعي في عملية صنع القرار لتحقيق التوازن بين الرخاء البشري والبيئي.

يشمل رأس المال الطبيعي النظم البيئية وخدماتها الحيوية مثل توفير المياه وتخزين الكربون وحماية التنوع البيولوجي وتنظيم المناخ. وتصنف هذه الخدمات إلى أربع فئات رئيسية: الإمداد والتنظيم والدعم والخدمات الثقافية. ومن الأمثلة على ذلك الحد من انبعاثات الكربون من خلال زراعة الأشجار، ومنع تآكل التربة، وتعزيز السياحة البيئية، وحماية المواقع الأثرية.
وركزت الجلسة على قياس هذه القيم باستخدام أساليب علمية متقدمة، بما في ذلك تحليل الإيرادات من السياحة البيئية وتقدير استعداد المجتمع لدفع ثمن حماية التنوع البيولوجي. وتدعم مثل هذه المنهجيات القرارات السياسية القائمة على الأدلة وتدمج القيم البيئية في الأطر الاقتصادية.
وأشار المهندس الشعلان إلى أن الهيئة تساهم في تقليل الغبار بنحو 14 ألف طن سنويا، وزيادة احتجاز الكربون بنحو 228 ألف طن حتى عام 2030، كما تكافح تآكل التربة بنحو 10 آلاف طن خلال هذه الفترة، وتستخدم الهيئة أساليب تحليلية لحساب التكاليف والعوائد البيئية.
وتشير الدراسات إلى أن استعادة النظم البيئية مثل الأراضي الرطبة تقلل من مخاطر الكوارث الطبيعية وتكاليف إعادة الإعمار. وللحفاظ على هذا النهج، فإن التعاون بين القطاعات أمر ضروري إلى جانب رفع الوعي بأهمية رأس المال الطبيعي من خلال مبادرات مثل "المملكة العربية السعودية الخضراء".
التعاون من أجل مستقبل مستدام
واختتمت الجلسة بالدعوة إلى تعزيز التعاون بين القطاعات لتطوير نماذج تدمج القيمة البيئية في القرارات الاقتصادية. إن رفع مستوى الوعي بين المجتمع وصناع القرار بشأن رأس المال الطبيعي أمر بالغ الأهمية لبناء مستقبل مستدام يوازن بين الرخاء البشري والطبيعي.
ويهدف هذا النهج إلى معالجة تحديات تغير المناخ بشكل أكثر مرونة مع المساهمة في تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
With inputs from SPA