الاستثمار في السياحة البيئية: دور هيئة محمية الإمام عبد العزيز الملكية في التنمية المستدامة
شاركت هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية مؤخرًا في منتدى استدامة المتنزهات الوطنية. نظّم هذا الحدث المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بدعم من معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة. وتُبرز مشاركة الهيئة التزامها بالاستدامة والسياحة البيئية كعنصرين أساسيين في التنمية الوطنية.
مثّل المهندس عبد الحميد فلامبان، مدير إدارة السياحة البيئية، الهيئة في جلسة بعنوان "مساهمة الاستثمار في التنمية المستدامة". ناقش فلامبان الدور المحوري للاستثمار في الأنشطة البيئية وتعزيز التجارب السياحية داخل المحميات. وأكد فلامبان أن السياحة البيئية شكل مستدام من أشكال السياحة يهدف إلى تقديم تجارب سياحية عالية الجودة في بيئات طبيعية مع تعزيز الوعي البيئي.

أوضح فلامبان أن السياحة البيئية تُسهم بشكل كبير في التنمية المستدامة من خلال تنويع الفرص الاقتصادية للمجتمعات المحلية. كما أنها تدعم حماية التنوع البيولوجي، وتحافظ على التراث الطبيعي والثقافي. وتعمل الهيئة منذ مطلع عام ٢٠٢٢ على تنظيم وتمكين الأنشطة البيئية والسياحية من خلال لوائح الترخيص في محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية ومحمية الملك خالد الملكية.
تم إعداد دليل إرشادي يُحدد ضوابط ومتطلبات تفعيل أنشطة السياحة البيئية، مُخصص لمُقدمي الخدمات. يُحدد هذا الدليل الأنشطة المسموح بها، بالإضافة إلى متطلباتها التنظيمية، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية، مع تعزيز التجارب السياحية. وقد أدت هذه الجهود إلى توسع ملحوظ في السياحة البيئية داخل هذه المحميات.
منذ بدء الترخيص عام ٢٠٢٢، يعمل في المحميات أكثر من ١٨ منشأة سياحية تابعة للقطاع الخاص، تُقدم أكثر من ١٤ نشاطًا بيئيًا وسياحيًا مختلفًا. وقد تجاوز عدد الزوار ٩٠٠ ألف زائر خلال المواسم الأربعة الماضية، مما يُظهر اهتمامًا متزايدًا بالسياحة البيئية. ويشير هذا النمو إلى جاهزية القطاع لجذب المزيد من الاستثمارات عالية الجودة.
تواصل الهيئة تعزيز منظوماتها السياحية والبيئية بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وتهدف هذه الجهود إلى حماية الغطاء النباتي، وتمكين المجتمعات المحلية، وتوفير تجارب سياحية مستدامة تُبرز تنوع المحميات الطبيعية في المملكة.
With inputs from SPA