تجمع منصة إحسان بين القيم الإنسانية والذكاء الاصطناعي لأتمتة العمل الخيري في المملكة العربية السعودية
تستعد منصة إحسان الوطنية للأعمال الخيرية لمرحلة جديدة من العطاء الرقمي مع إطلاق الحملة الوطنية السادسة للأعمال الخيرية في 3 رمضان 1447 هـ، الموافق 20 فبراير 2026 م، مما يعكس الدعم الرسمي القوي للتبرعات المنظمة في المملكة العربية السعودية.
لقد أصبح تطبيق إحسان بالفعل بوابة رئيسية للتبرعات في المملكة، حيث تجاوز إجمالي المساهمات منذ إطلاقه 14 مليار ريال من خلال أكثر من 330 مليون معاملة، بينما يسجل التطبيق في المتوسط أربع تبرعات في الثانية، أي ما يعادل 144 ريالاً كل ثانية.

إن موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - على إطلاق النسخة السادسة من الحملة الوطنية للأعمال الخيرية من خلال منصة الإحسان تؤكد الثقة الرسمية في هذا النظام الرقمي، لا سيما وأن التبرعات عادة ما تزداد خلال شهر رمضان من كل عام.
خلال الشهر الفضيل، يرتفع العطاء الخيري بشكل عام، وتهدف الحملة إلى توجيه هذا النشاط من خلال منصة متكاملة واحدة توفر قنوات دفع آمنة وقواعد حوكمة واضحة وبيانات موحدة، مما يساعد معًا على ضمان وصول الدعم إلى المستفيدين الذين يستوفون المعايير والأولويات المحددة.
تتولى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) إدارة التطوير التقني والتشغيلي لمنصة إحسان، باستخدام تحليلات البيانات الضخمة وأدوات الذكاء الاصطناعي لبناء نظام رقمي متكامل يعمل على تحسين كيفية توجيه التبرعات ومراقبتها وتقييمها في جميع المجالات الخيرية والتنموية في المملكة.
تعتمد SDAIA على فريق تقني سعودي بالكامل يعمل على مدار الساعة للحفاظ على المنصة متاحة وآمنة ومستقرة، في حين تعمل قنوات الدفع الفوري ومحركات التوصية القائمة على الذكاء الاصطناعي على تبسيط عملية التبرع وتشجيع الأفراد والمؤسسات على دعم مختلف القضايا ببضع خطوات رقمية بسيطة.
يُعد "منصة الأهلية" جزءًا أساسيًا من هذا الهيكل، حيث تقيس الأهلية باستخدام بيانات دقيقة ومعايير موضوعية، مما يضمن وصول الدعم إلى المؤهلين وفقًا لمعايير شفافة، بدلاً من الاختيار اليدوي، ويساعد على تقليل التداخل أو الازدواجية بين برامج المساعدات المختلفة.
تأثير منصة إحسان، والحوكمة، وصندوق إحسان الوقفي
تستخدم SDAIA التحليلات المتقدمة لأتمتة كل مرحلة تقريبًا من مراحل العمل الخيري على موقع إحسان، بدءًا من عرض فرص التبرع ومعالجة المدفوعات وصولًا إلى تتبع النتائج؛ كما يستخدم النظام خرائط حرارية رقمية لتحديد المناطق الأكثر استفادة، مما يساعد على تحسين توزيع الموارد وتعزيز الشفافية للمتبرعين.
تُسهّل منصة إحسان عملية التبرع بشكل كامل، بدءًا من عرض فرص التبرع وصولًا إلى قياس الأثر، مع إصدار تقارير فورية وتوصيات مُخصصة للمتبرعين. وقد عزز ذلك الثقة وزاد من الشفافية، وكان لهذا التكامل التكنولوجي أثر إيجابي على حجم التبرعات، لا سيما خلال فترات الذروة.
وُصف عام 2025 بأنه "استثنائي"، حيث ارتفعت التبرعات إلى أكثر من 4.5 مليار ريال من خلال 135 مليون معاملة، في حين أن متوسط التبرع اليومي من خلال إحسان يتجاوز 12 مليون ريال، مما يشير إلى مشاركة مجتمعية مستقرة مدعومة بأدوات رقمية بسيطة وآليات مراقبة واضحة.
{TABLE_1}
إلى جانب التكنولوجيا، تم تصميم أطر الحوكمة والاستدامة بالتعاون مع المركز الوطني لتطوير القطاع غير الربحي، مما أدى إلى تحسين البنية التحتية الرقمية، ودعم الأداء التشغيلي الأفضل للمنظمات الخيرية، ومواءمة إجراءات المنصة مع الخطط الأوسع لتنظيم وتطوير القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية.
يمثل صندوق إحسان الوقفي الذراع المالي طويل الأجل لهذا النظام وهو أكبر صندوق وقفي متداول في المملكة، حيث تجاوزت التبرعات ملياري ريال وبلغ معدل النمو 20٪ في عام 2025، بينما وصلت عوائد الاستثمار إلى 4.14٪ في نفس العام.
من خلال عائداته، دعم صندوق إحسان الوقفي أكثر من 2400 منظمة خيرية، موفراً مصدراً مالياً مستقراً يكمل التبرعات الموسمية المباشرة ويساعد هذه المنظمات على تخطيط البرامج والمشاريع على مدى فترة أطول، بدلاً من الاعتماد فقط على المساهمات قصيرة الأجل.
خلال الحملة، تتلقى منصة إحسان مساهمات رقمية لمختلف المجالات الخيرية والتنموية، بالإضافة إلى التبرعات لصندوق إحسان الوقفي، من خلال تطبيقها للهواتف الذكية وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) والرقم الموحد 8001247000، مع تأكيد المنصة على الموثوقية والأمان عبر جميع قنواتها المتاحة.
تجمع منصة إحسان بين الأهداف الإنسانية والتكنولوجيا المتقدمة والحوكمة الصارمة في إطار وطني واحد للعمل الخيري، بدعم من قيادة البلاد والهيئة السعودية للصناعات الزراعية والصناعية (SDAIA)، وتشير أرقام التبرعات المتزايدة للمنصة وأنظمة التشغيل الآلي وصندوق الوقف إلى نموذج مستقر يواصل توسيع نطاق تأثيره في جميع أنحاء القطاع غير الربحي في المملكة.
With inputs from SPA