استكشاف الهوية الثقافية والذاكرة التاريخية في شعر مخدوم قلي في ندوة الرياض
استضافت دارة الملك عبد العزيز، بالتعاون مع معهد مخدوم قلي للغة التركمانية وآدابها ومخطوطاتها الوطنية، ندوة بعنوان "التمسك بالهوية الحضارية والذاكرة التاريخية في شعر مخدوم قلي". وركزت الندوة، التي أقيمت في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالرياض، على الأهمية الثقافية لشعر مخدوم قلي ودوره في الحفاظ على الهوية الثقافية لآسيا الوسطى.
رحّب الدكتور عبد العزيز الخريف، نائب الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبد العزيز، بالمشاركين من تركمانستان. وأشاد بالروابط الثقافية الوطيدة بين المملكة العربية السعودية ودول آسيا الوسطى. وأكد الدكتور الخريف أن شعر مخدوم قلي يُمثّل جسرًا ثقافيًا بين الشعوب الإسلامية، نظرًا لجذوره الروحية في التراث الإسلامي.

أعرب الدكتور ألبردي أشيروف، رئيس أكاديمية العلوم في تركمانستان، عن امتنانه لدارة الملك عبد العزيز لاستضافة الندوة. وأكد على الدور البارز الذي لعبه مخدوم قلي في تعزيز القيم الإنسانية والوطنية من خلال الأدب. كما أكد الدكتور أشيروف على أهمية التعاون العلمي المستمر بين المملكة العربية السعودية وتركمانستان للحفاظ على التراث المشترك.
تضمنت الندوة عدة جلسات علمية أدارها أكاديميون من المملكة العربية السعودية وتركمانستان. أدارت الدكتورة ابتسام بنت شاهر البلوي هذه الجلسات، التي تناولت مواضيع متنوعة في شعر مخدوم قلي. وسلطت المناقشات الضوء على التنوع الأدبي والجوانب الثقافية في أدب آسيا الوسطى.
ركز المحور الأول على "الروايات والقصص الأدبية في تاريخ آسيا الوسطى". ناقش الدكتور داود أوراز ساهيدوف والدكتور معجب بن سعيد العدواني كيفية حفظ السرديات الأدبية للذاكرة الشعبية والتراث الثقافي. كما بحثا الروابط التاريخية بين المشرق العربي وآسيا الوسطى.
في جلسة أخرى بعنوان "الظواهر الفنية في شعر مخدوم قلي"، تناول الدكتور جان مراد بكيوف والدكتور شتيوي بن عزام الشمري أدوار المرأة في شعره. وأشارا إلى أن المرأة تُصوَّر كرمز للهوية والقيم الأخلاقية في المجتمع التركماني، ولها مكانة بارزة في نصوصه.
تأثير الثقافة العربية الإسلامية
تناول المحور الثالث "أثر الثقافة العربية الإسلامية على أدب آسيا الوسطى". ناقش الدكتور أمان مراد يازقليوف والأستاذة الدكتورة حصة بنت زيد آل مفرح كيف أثر التراث العربي الإسلامي على الأدب الإقليمي من خلال اللغة والمفردات والمحتوى الفكري المستوحى من النصوص الدينية كالقرآن الكريم.
كان المحور الأخير هو "السلام والإنسانية في شعر مخدوم قولي". استعرض الدكتور كاكاجان جانيكوف والدكتور عايض بن محمد الربيعي الرسائل الإنسانية في أعماله، مؤكدين على التسامح والوئام والوحدة كقيم أساسية نحتاجها اليوم.
تعزيز التبادل الثقافي
تُعدّ هذه الندوة جزءًا من جهود دارة الملك عبد العزيز لتعزيز التبادل الثقافي بين المملكة العربية السعودية ودول الشرق. ومن خلال دعم الدراسات المشتركة في الأدب والتاريخ والمخطوطات، تهدف الدارة إلى إبراز التراث الثقافي المشترك، وتعزيز التفاهم بين مختلف الشعوب.
With inputs from SPA