المركز الدولي لدراسة صون وترميم التراث الثقافي في العالم (ICCROM) والمنتدى الدولي للبوسنة يطلقان الدورة العشرين من المدرسة الصيفية للشباب والتراث في البوسنة
أطلق المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم)، بالتعاون مع مركزه الإقليمي في الشارقة ومنتدى البوسنة الدولي، الدورة العشرين من المدرسة الصيفية الدولية للشباب والتراث. تُقام هذه الفعالية، التي تمتد من 24 يوليو إلى 9 أغسطس، في مواقع مختلفة في البوسنة والهرسك، بما في ذلك سراييفو وموستار وستولاتش.
تُجري منظمة إيكروم دورة تدريبية تُركز على إدارة المخاطر وتوثيق التراث الثقافي أثناء الأزمات. يهدف البرنامج إلى تثقيف الشباب حول أهمية التراث الثقافي في تعافي المجتمعات ومبادئ الحفاظ على المناطق الحضرية. سيُقدم فريق من خبراء إيكروم تدريبًا على إدارة مخاطر الكوارث، مع التركيز على المهارات العملية لتوثيق التراث المعماري.

أكدت أرونا فرانشيسكا ماريا غوجرال، المديرة العامة للمركز الدولي لدراسة صون وترميم التراث الثقافي (ICCROM)، على أهمية الشراكة مع المنتدى الدولي لحفظ التراث (IFB). وأوضحت أن هذا التعاون يُحدث تأثيرًا بالغًا على المشاركين من خلال تزويدهم بالمهارات الأساسية للحفاظ على التراث الثقافي خلال الأزمات. وأضافت: "يجسد تعاوننا مع المنتدى الدولي في البوسنة ما نؤمن به، وهو أن التراث الثقافي لا يقتصر على الماضي فحسب، بل هو أساسٌ للتعافي وإعادة الإعمار وبناء مجتمعات أكثر شمولًا وقدرة على الصمود، لا سيما في سياقات ما بعد النزاع".
شهد حفل الافتتاح حفل استقبالٍ ألقى فيه نائب عمدة سراييفو، بريدراغ بوهاريتش، كلمة ترحيبية. وحضر الحفل أيضًا ناصر الدرمكي، نائب مدير المركز الإقليمي لدراسة صون وترميم التراث الثقافي في الشارقة، وأساتذةٌ ومشاركون. وتضم الدورة التدريبية 23 متدربًا من 13 دولة، يشكلون مجموعةً متنوعةً من الطلاب والمهنيين.
سيستخدم المشاركون أدوات التراث الرقمي، مثل الرسم والتصوير والمسح الضوئي بالليزر وتطبيقات الواقع المعزز. تُقدم هذه الأدوات مهارات شاملة لمواجهة التحديات المعاصرة في مجال الحفاظ على التراث المعماري والاستجابة للكوارث. وصرحت عمرا حاجي محمدوفيتش، مديرة مركز التراث الثقافي في الاتحاد الدولي لحفظ التراث في البوسنة والهرسك، حول الشراكة الاستراتيجية مع إيكروم: "يسرنا هذا العام أن نعلن عن شراكتنا الاستراتيجية مع إيكروم، والتي تُسهم في تحسين تجربة المشاركين بشكل ملحوظ من خلال مراعاة تنوع خلفياتهم الأكاديمية ومواقعهم الجغرافية".
تقدم المدرسة الصيفية محاضرات أساسية تتناول مفاهيم التراث في سياق البوسنة بعد صراعات القرن العشرين. سيزور المشاركون العديد من المواقع الثقافية والمتاحف لتعميق فهمهم. يقدم المشهد الاجتماعي للبوسنة دروسًا حيوية من خلال تاريخها في التعافي من الصراع.
المبادرة التعليمية العالمية
تتميز المدرسة الصيفية الدولية للشباب والتراث كمبادرة تعليمية عالمية للمهنيين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا. فهي تعزز التفاعل مع التراث كأداة للتعافي والحوار بين الثقافات. تأسست في ستولاك، وتطورت لتصبح منصة تجمع بين التدريب العملي على الترميم والتعليم النظري.
تجمع هذه المبادرة مشاركين من أكثر من 40 دولة للتبادل الثقافي. يدعم المركز الدولي لدراسة صون وترميم التراث الثقافي (ICCROM) العديد من المشاركين من المنطقة العربية الذين يتشاركون رؤيةً في استخدام التراث لبناء الثقة في المجتمعات المتضررة.
تسلط المدرسة الصيفية الضوء على كيفية توفير تاريخ البوسنة الغني والمضطرب خلفية أساسية لتعلم المرونة من خلال جهود الحفاظ على الثقافة.
With inputs from WAM