ماراثون القراءة يشهد قراءة 6.5 مليون صفحة وزراعة 65 ألف شجرة في المكتبات العربية
اختتمت النسخة الخامسة من "ماراثون القراءة" التي استمرت ثلاثة أيام بأكثر من ستة ملايين ونصف مليون صفحة مقروءة وتأثير بيئي مباشر، حيث ربط المنظمون كل مائة صفحة بزراعة شجرة، مما يحول جهود القراء إلى أكثر من 65000 شجرة جديدة تربط الثقافة بالاستدامة.
تعكس هذه النتيجة كيف يتعامل الماراثون مع القراءة كعادة اجتماعية مشتركة بدلاً من كونها مسعى خاص، مما يشجع الأشخاص ذوي الاهتمامات المختلفة على القراءة معًا ورؤية جهودهم تُحتسب، مع تسليط الضوء أيضًا على أن كل صفحة تساهم في التعلم الشخصي وفي التغيير المرئي في الأماكن العامة.

تقام الفعاليات الرئيسية في مكتبة مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية (إثراء)، وتتزامن مع الأنشطة في 52 مكتبة شريكة في 13 دولة عربية، حيث ينضم القراء في كل موقع إلى نفس البرنامج الثقافي ويساهمون في إجمالي عدد الصفحات.
ولأول مرة، تنضم المكتبات الرقمية أيضاً إلى هذه الشبكة، مما يوسع نطاق المشاركة إلى ما هو أبعد من القاعات المادية ويفتح الأبواب أمام القراء الذين يفضلون الشاشات أو لا يستطيعون الوصول إلى الأماكن، مع الحفاظ على الهدف المشترك واضحاً: وهو اعتبار القراءة جزءاً حيوياً من الحياة اليومية، وليس مجرد هواية معزولة.
ويشير المشاركون إلى أن العدد الكبير من الصفحات أقل أهمية مما يدل عليه، واصفين إياه بأنه دليل على أن القراءة يمكن أن تصبح سلوكًا جماعيًا منتظمًا، مفتوحًا للجميع وغير مرتبط بدوائر متخصصة، حيث يقرأ الناس من مختلف الأعمار والخلفيات جنبًا إلى جنب لغرض واحد.
تتم القراءة أثناء الماراثون بعدة لغات ومن خلال أشكال متعددة، من الكتب المطبوعة إلى النصوص الرقمية، ومع ذلك يلاحظ المشاركون أن كل هذه الخيارات لا تزال تخلق مساحة مشتركة واحدة، حيث يقوم الأفراد والمجتمعات المتباعدة بالمسافة ببناء روابط فكرية من خلال اهتمامهم بالمعرفة وفعل تقليب الصفحات.
يشير المراقبون في إثراء والمكتبات الشريكة إلى أن الجمع بين زراعة الأشجار والقراءة يعطي الحدث معنى إنسانيًا وبيئيًا واضحًا، حيث أن الحساب البسيط لشجرة واحدة لكل مائة صفحة يجعل النتيجة سهلة الفهم ويظهر أن النشاط الثقافي يمكن أن يترك آثارًا عملية على أرض الواقع.
يُنظر إلى إدراج المكتبات الرقمية على أنه علامة على أن عمل المكتبات يمكن أن يتكيف مع التغير التكنولوجي مع الحفاظ على مهمته الثقافية، حيث يمنح مزيج الرفوف المادية والمنصات الإلكترونية الماراثون شكلاً معاصراً مع الحفاظ على فكرته الأساسية المتمثلة في جمع الناس حول الكتب والقراءة المشتركة.
مع انتهاء النسخة الخامسة من "ماراثون القراءة"، يرى المنظمون والمشاركون أن الأيام الثلاثة تمثل أكثر من مجرد حملة مؤقتة، مما يثير تساؤلات متجددة حول كيفية تشكيل القراءة للوعي ويشير إلى أن مثل هذه المبادرات الثقافية يمكن أن تكون بمثابة نقاط انطلاق لرحلات أطول في المعرفة والمشاركة المجتمعية.
With inputs from SPA