الإنسانية في الطب: محاضرة عميد كلية الطب بجامعة الملك سعود، الدكتور الربيعة، تسلط الضوء على الرعاية الصحية الرحيمة
استضافت كلية الطب بجامعة الملك سعود معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة لإلقاء محاضرة بعنوان "الإنسانية في الطب: دروس من حياتي". حضر المحاضرة طلاب وأكاديميون وإداريون. سلطت المحاضرة الضوء على الترابط بين الممارسة الطبية والعمل الإنساني، كما أبرزت العمل العالمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
خلال الاجتماع، شاهد الحضور فيديو يلخص المسيرة المهنية للدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة. استعرض الفيلم المراحل الرئيسية في ممارسته الطبية، وأدواره القيادية، ومسؤولياته الإنسانية. كما أبرز ارتباط الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة الطويل بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبيّن كيف ساهمت خبرته الطبية في دعم جهود الإغاثة اللاحقة حول العالم.

أوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن الانتقال إلى العمل الإنساني من خلال الإشراف على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يُعدّ امتداداً طبيعياً لمسيرته الطبية. تأسس المركز عام ٢٠١٥، ونفّذ حتى الآن ٤١٨٣ مشروعاً إنسانياً وإغاثياً في ١١٣ دولة، بقيمة مالية إجمالية تتجاوز ٨ مليارات دولار أمريكي.
تغطي مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عدة قطاعات إغاثية، منها مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، وبرنامج "كفك" لدعم الأطفال المجندين سابقاً للعودة إلى حياتهم الطبيعية، وبرنامج "سما سعودي" التطوعي لزراعة القوقعة. كما يقدم المركز برامج تدريبية طبية وبرامج لبناء قدرات المتطوعين.
يمكن تلخيص البيانات التي ذكرها الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة بشأن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمبادرات ذات الصلة على النحو التالي:
{TABLE_1}تم تسليط الضوء على البرنامج السعودي لعلاج التوائم الملتصقة، الذي يُدار من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، باعتباره جهداً إنسانياً بالغ الأهمية. ومنذ عام 1990، أجرى البرنامج 67 عملية فصل، وقدم الرعاية لـ 156 توأماً ملتصقاً من 28 دولة. وأشار الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة إلى أن البرنامج أصبح مرجعاً للعائلات التي تسعى للحصول على مساعدة متخصصة.
في محاضرته، قال الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة إن تجربته في جراحة الأطفال وفصل التوائم الملتصقة قد رسّخت لديه قناعة راسخة بشأن الطب. وأوضح أن هذا العمل يُظهر أن الممارسة الطبية مهنة إنسانية تقوم على الرحمة والمسؤولية واحترام كرامة الإنسان، مع مراعاة مشاعر المرضى وأسرهم وخصوصيتهم.
أكد الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن التميز المهني وحده لا يُحدد نجاح الطبيب. فبحسب المحاضرة، يشمل النجاح أيضاً تخفيف المعاناة وبث الأمل. وقد أثر هذا النهج، الذي تم تعلمه في غرف العمليات والعيادات، على الأدوار الإنسانية اللاحقة داخل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ووجه العديد من قرارات الإغاثة.
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والتعليم الطبي في جامعة الملك سعود
أكد عميد كلية الطب، الدكتور بندر بن ناصر الجفن، أن الكلية تواصل رسالتها الأكاديمية والوطنية، حيث ينصب تركيزها على إعداد كوادر طبية مؤهلة تأهيلاً عالياً لخدمة الوطن والمجتمع وفقاً لأعلى المعايير العلمية والإنسانية. وقد وُصفت استضافة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة بأنها إضافة قيّمة علمياً وإنسانياً للطلاب وأعضاء هيئة التدريس الجدد.
أوضح الدكتور بندر بن ناصر الجفن أن خبرة الضيف تجمع بين المهارة الطبية والقيادة الإدارية والعمل الإنساني. ويعكس هذا المزيج، بحسب عميد الكلية، الغاية الحقيقية لمهنة الطب والدور الأوسع للأطباء في تحقيق أثر إيجابي. وتأتي هذه المحاضرة ضمن الجهود المتواصلة لتنظيم فعاليات علمية تدعم التعليم وتعزز القيم الإنسانية في التدريب الطبي.
With inputs from SPA