الدبلوماسية الإنسانية كاستراتيجية أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في الأزمات العالمية
سلّط الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الضوء على التحديات العالمية الجسيمة، كالنزاعات والنزوح وانتهاكات حقوق الإنسان. وأشار إلى أن أكثر من 20 مليون شخص نزحوا في السودان وغزة وحدهما. وقد نوقش هذا الأمر خلال جلسة رفيعة المستوى بعنوان "الدبلوماسية الإنسانية في العمل... استجابة جماعية لأزمات منطقة الشرق الأوسط"، عُقدت على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
أكد الدكتور الربيعة أن هذه الأزمات تُبرز ضرورة الدبلوماسية الإنسانية كأداة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار. وأكد أن الجمع بين الدبلوماسية وتقديم المساعدات يُمكن أن يُؤدي إلى حوار ومفاوضات إيجابية رغم التحديات المحتملة. وقد قدمت المملكة العربية السعودية نماذج فعّالة في سوريا، حيث عززت الدبلوماسية المقترنة بالمساعدات الإنسانية السلام والأمل.

يُجسّد تعاون المملكة الأخير مع فرنسا لتركيز الاهتمام العالمي على غزة دورها القيادي. فقد اقترحتا حلاً دائمًا قائمًا على مبدأ الدولتين، وحظيا بدعم دولي. وقد تجلى ذلك في نجاح المؤتمر الدولي الذي عُقد مؤخرًا، مما عكس دعمًا واسع النطاق لهذه الرؤية.
أشار الدكتور الربيعة إلى أن جهودًا دبلوماسية مماثلة يمكن أن تُثمر نتائج إيجابية في مناطق مثل السودان واليمن وفلسطين. وأكد أن العالم بحاجة إلى استجابة تعاونية من جميع الجهات المعنية في القطاعات الإنسانية والسياسية والتنموية أكثر من أي وقت مضى.
تُمثل النزاعات المتزايدة، ونقص ميزانيات المساعدات، والتحديات الاقتصادية العالمية فرصةً لاتخاذ إجراءاتٍ جادة من قِبَل الأمم المتحدة والدول الأعضاء ومختلف الجهات الفاعلة. وحثّ الدكتور الربيعة هذه الجهات على العمل على منع النزاعات وحل الأزمات من خلال الحوار والتفاوض الإيجابي.
وشدد على أهمية إزالة العوائق التي تحول دون تمتع المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، بحقهم في حياة كريمة يملؤها الأمل بمستقبل أفضل. ودعا إلى عمل جماعي لضمان السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA