الجسور الإنسانية: التزام الإمارات العربية المتحدة تجاه غزة يبرز في قمة الجسور 2025
أبرزت عملية "الفارس الشاهد 3" التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالمساعدات الإنسانية خلال "قمة الجسر 2025". وتسلط هذه المبادرة الضوء على جهود الدولة لدعم فلسطين وغيرها من الدول التي تمر بأزمات. وتؤكد العملية قدرة الإمارات على تحويل التضامن إلى عمل مستدام، تاركةً أثراً دائماً على المجتمعات المتضررة.
أكدت مشاركة العملية في القمة على الدور المحوري للإعلام في نشر الرسائل الإنسانية. وصرح محمد الشريف، المتحدث باسم "الفارس الشاهم 3"، قائلاً: "نتواجد اليوم في قمة الجسر لأن الإعلام شريك أساسي في إيصال الرسالة، وتشجيع المساهمين والمؤسسات والجهات المانحة. رسالتنا إنسانية في المقام الأول، وهدفنا أن يشهد العالم جهود دولة الإمارات العربية المتحدة وأن نواصل تحفيز الجميع على العطاء".
لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً في توفير الخدمات الأساسية في غزة. إذ يمتد خط أنابيب مياه بطول 7.5 كيلومترات من رفح بمصر إلى خان يونس، وينقل ما يصل إلى مليوني جالون من المياه يومياً. ويُسهم هذا المورد الحيوي في معالجة ندرة المياه في المناطق المتضررة بشدة. إضافةً إلى ذلك، تشمل أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية إصلاح خطوط المياه باستخدام 36 صهريجاً، وصيانة 114 بئراً لضمان استمرار إمدادات المياه.
على الصعيد الطبي، عالج مستشفى عائم بسعة 100 سرير أكثر من 20 ألف مريض. ويواصل المستشفى الميداني الإماراتي تقديم خدماته بسعة 200 سرير، حيث استقبل مؤخراً أكثر من 54 ألف حالة. توفر هذه المرافق رعاية صحية عالية الجودة للمحتاجين.
تمتد الجهود لتشمل الأمن الغذائي من خلال دعم المطابخ والمخابز المجتمعية في غزة. إذ يضمن 71 مطبخاً و42 مخبزاً وصول الوجبات الأساسية إلى المناطق المتضررة. كما تدعم دولة الإمارات العربية المتحدة التعليم من خلال تقديم 45 منحة دراسية لتمكين الطلاب الفلسطينيين أكاديمياً.
نفّذت "عملية جسور النوايا الحسنة" إحدى وثمانين مهمة إغاثة جوية باستخدام مئتين وثمانية عشر طائرة. ونقلت هذه المهمات أكثر من أربعة آلاف وخمسمئة طن من المساعدات. وشملت المساهمات أيضاً إصلاح البنية التحتية من خلال صيانة خطوط المياه وحفر الآبار.
دور الإعلام في المبادرات الإنسانية
أكد الشريف أن مشاركة قمة هذا العام شملت عشرين منظمة خيرية تحت مظلة "الفارس الشاهم 3". وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس توجيهات القيادة الرشيدة المتجذرة في إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأضاف: "نحن والإعلام شركاء في إيصال الرسالة الإنسانية".
استقطب الجناح في القمة الزوار بمحتوى مرئي يُبرز الجهود الإنسانية. وصرح الشريف قائلاً: "اليوم، تُعدّ قمة الجسر جسراً حقيقياً للرسالة الإنسانية ومنصةً تُتيح لنا إيصال دعمنا المتواصل للشعب الفلسطيني إلى العالم".
يستعد الفريق لمغادرة سفينة ثامنة عشرة تحمل اسم "سفينة محمد بن راشد الإنسانية" قريباً من موانئ الإمارات العربية المتحدة كجزء من العمليات البحرية التي انطلقت من قبرص والعريش.
With inputs from WAM


