مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يحذر من كارثة إنسانية في غزة وسط الصراع المستمر
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك المجتمع الدولي من أزمة حقوق الإنسان الخطيرة التي تتفاقم في غزة. وتحدث تورك أمام مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع عاجل طلبته الجزائر التي ترأس المجلس في يناير/كانون الثاني المقبل. وركزت الجلسة على الإجراءات العدوانية التي تشنها إسرائيل ضد المرافق الصحية في غزة.
أعرب تورك عن قلقه البالغ إزاء تكتيكات الحرب الإسرائيلية، والتي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين. وأكد أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات خطيرة بشأن الالتزام بالقانون الدولي. ووثق تورك استراتيجية إسرائيل في استهداف المستشفيات، بدءًا بالضربات الجوية التي تلت التوغلات البرية، مما أدى إلى احتجاز المرضى والموظفين وتعطيل المستشفيات عن العمل.

وأكد على الأهمية البالغة لحماية المستشفيات أثناء النزاعات، وحث جميع الأطراف على احترام ذلك في جميع الأوقات. وأشار تورك إلى الأضرار الجسيمة التي ألحقتها القوات الإسرائيلية بمستشفى كمال عدوان يوم الجمعة الماضي. وكان هذا المستشفى آخر منشأة عاملة في شمال غزة. وشرح تقريره بالتفصيل كيف أجبرت القوات الإسرائيلية بعض الموظفين والمرضى على الإخلاء بينما احتجزت آخرين، بما في ذلك المدير العام للمستشفى.
وأكد المفوض السامي أن العمليات العسكرية يجب أن تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنيين. وشدد على الالتزام بمبادئ مثل التناسب والحذر عند شن الهجمات. وتجاهل هذه المبادئ يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي. ووصف تورك استهداف إسرائيل المتعمد للمستشفيات بأنه عقاب جماعي وجريمة حرب.
وأضاف تورك أن مثل هذه الأفعال يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية إذا كانت جزءًا من هجوم منهجي على المدنيين. ودعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة في جميع الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات والبنية التحتية للرعاية الصحية. وينبغي لهذه التحقيقات أيضًا أن تتناول مزاعم إساءة استخدام مثل هذه المرافق.
وأبلغ تورك مجلس الأمن أن تقرير مكتبه يعكس مدى الهجمات الموثقة في غزة. وأكد أن القوات الإسرائيلية اعتقلت بعض العاملين في المستشفيات والمرضى وسط تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة. وأكد أن حماية المرافق الطبية أمر بالغ الأهمية.
واختتمت المفوضة السامية بيانها بالحث على إجراء تحقيقات شاملة في هذه الحوادث لضمان المساءلة والعدالة لأولئك المتضررين من هذه الأعمال في غزة.
With inputs from WAM